أكد الدكتور يوسف هزيمة، كاتب وباحث سياسي، أنه لا يمكن توصيف الوضع في لبنان وفق معادلة «50% سلم و50% حرب»، مشدداً على أن ما يجري على الأرض لا يعكس وجود أي هدنة فعلية مع إسرائيل. وأوضح أن الواقع الميداني يشير إلى استمرار حالة الحرب بشكل أو بآخر، رغم الحديث عن تفاهمات أو فترات تهدئة مؤقتة.
استمرار العدوان رغم التفاهمات المؤقتة
وأضاف هزيمة، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن ما تم الحديث عنه من هدنة خلال الأيام الماضية لم يترجم فعلياً إلى وقف للعمليات العسكرية، لافتاً إلى أن إسرائيل لم توقف عدوانها، خاصة في جنوب لبنان. وتابع أن هناك فقط تخفيفاً أو تحييداً محدوداً لبعض المناطق، دون أن يعني ذلك توقفاً شاملاً للأعمال العسكرية.
تصعيد ميداني في الجنوب اللبناني
وأوضح هزيمة أن الجنوب اللبناني شهد خلال الأيام الأخيرة تصعيداً دموياً أعاد السكان إلى أجواء الحرب، بعد فترة الهدنة القصيرة التي لم تدم طويلاً. وأشار إلى أن هذا التصعيد يعكس استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية، بما في ذلك تدمير المنازل في عدد من القرى بشكل ممنهج.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لتهدئة الأوضاع، إلا أن المراقبين يرون أن إسرائيل تواصل سياسة الضغط العسكري لتحقيق أهدافها، مما يجعل الحديث عن هدنة حقيقية أمراً بعيد المنال في الوقت الراهن.



