كشف رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس عن رأيه في الوضع الراهن بمنطقة الشرق الأوسط، وخاصة حالة اللاحرب واللاسلم التي تسيطر على المنطقة، مع استمرار الجمود في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران دون إحراز أي تقدم يذكر.
رسالة ساويرس إلى أمريكا وإيران بشأن حالة اللاسلم واللاحرب
وصف رجل الأعمال نجيب ساويرس ما يحدث حاليًا في الشرق الأوسط بأنه “حالة من اللاسلم واللاحرب”، مؤكدًا أن هذه الحالة هي الأسوأ على الإطلاق بالنسبة للاقتصاد والأعمال، وتفاقم أعباء الحياة اليومية على المواطنين. وطالب ساويرس بضرورة إنهاء هذه الحالة المتردية.
وقال ساويرس عبر حسابه على منصة “إكس”: “أسوأ حالة هي حالة اللاسلم واللاحرب اللي إحنا فيها دي.. للاقتصاد والتخطيط للأعمال وزيادات أعباء الحياة.. خلصونا بقى!”.
وفي سياق متصل، كان ساويرس قد كشف عن تبعات الحرب المحتملة مع إيران، قائلًا: “تبعات هذه الحرب باختصار: كل دولة يجب أن تعتمد على نفسها فقط.. والمنظمات العالمية لن تكون ذات معنى! أظهرت من الصديق ومن العدو، أوروبا يجب أن تتوحد أكثر وتصبح قوة منفصلة عن الحماية والدعم الأمريكي وتعود المملكة المتحدة إلى أوروبا وتلغى البريكسيت”.
تعثر المفاوضات بين أمريكا وإيران
يذكر أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران تمر بحالة من الجمود التام، خاصة بعد فشل الجولة الأخيرة من المحادثات التي استضافتها إسلام أباد في باكستان. وتشهد هذه المفاوضات خلافًا حادًا حول الشروط النووية الصارمة التي تضعها واشنطن، والتي تطالب بوقف تخصيب اليورانيوم ونقله إلى دولة أخرى، في مقابل مقترحات إيرانية تهدف إلى إرجاء الملف النووي إلى ما بعد وقف الحرب، مما وضع العملية التفاوضية في طريق مسدود.
وتتمسك واشنطن بحل الملف النووي وإخراج اليورانيوم المخصب من إيران، بينما تحاول طهران تأجيل هذا الملف إلى مرحلة لاحقة. كما رفضت الولايات المتحدة مقترحًا إيرانيًا قدم عبر الوسيط الباكستاني يهدف إلى إنهاء الحصار البحري لسواحل إيران، وخاصة في مضيق هرمز، حيث تواصل واشنطن فرض ضغوط عبر هذا الحصار لإنهاء الحرب، فيما ترفض إيران هذه الشروط باعتبارها “غير قابلة للتفاوض”.
ورغم تعثر المفاوضات المباشرة وغير المباشرة، أكد مسؤولون باكستانيون استمرار جهود الوساطة، فيما شدد البيت الأبيض على أن الرئيس ترامب لن يبرم أي اتفاق إلا إذا كان يضمن الأمن القومي الأمريكي، معتبرًا أن الحصار البحري يحقق ضغوطًا فعالة على طهران.
وتتسم الأوضاع الحالية في منطقة الشرق الأوسط بالغموض الكامل، مع احتمالية أن يتجه الصراع نحو “تجميد” دائم دون حرب شاملة أو اتفاق سلام، مما يعمق حالة اللاسلم واللاحرب التي ينتقدها ساويرس.



