نشر المتحدث العسكري الرسمي للقوات المسلحة المصرية، العميد أركان حرب غريب عبد الحافظ، الحلقة الثالثة من سلسلة أفلام "حكاية بطل"، التي تروي قصة استشهاد العقيد أركان حرب عاصم محمد عصام الدين، قائد الكتيبة 103 صاعقة، أحد أبطال القوات المسلحة في مواجهة الإرهاب.
تفاصيل العملية
روى النقيب محمود مصطفى، أحد أبطال قوات الصاعقة، أن القوات كانت تبحث عن أمير ولاية سيناء في السادس من نوفمبر عام 2022، حيث أبلغهم أحد المزارعين في قرية قريبة عن وجود شخصين مشبوهين بالقرب من منزله. تحركت القوة وتمكنت من تتبع العناصر الإرهابية، وعثرت بحوزتهم على أشولة بالسلاح. وخلال المطاردة، تعطلت إحدى السيارات، فجاءت سيدة محلية لتقدم الفواكه للقوات، وسألها الشهيد عاصم: "هل الفواكه من الشجر أم أعطته لنا؟" ثم قال لها: "مسامحة فيه يا حاجة؟" فردت: "أها بس خلصونا من العناصر دي".
صلاة الشهيد واستشهاده
عند أذان صلاة الظهر، توضأ العقيد عاصم وصلى في وسط المزرعة، ثم استشهد في الساعة 2:30 ظهرًا. اكتشفت القوات أن العناصر الإرهابية تختبئ في حفر برميلية، وتم التعامل معهم بسلاح النص بوصة. تمكن العقيد عاصم من قتل عنصرين إرهابيين، لكن أحد الإرهابيين فجر حزامه الناسف بالقرب من السيارة التي كان يتواجد بها العقيد، مما أدى إلى استشهاده. ولم ينطق الشهيد إلا بالشهادة قبل أن يفارق الحياة.
شهادات الأبطال
قال النقيب محمد عبد الرؤوف، أحد أبطال الصاعقة، إن الشهيد كان يجمع رجاله ويقول لهم جملته الشهيرة: "صباح العزة صباح النصر"، وكان رجاله يحبونه حبًا جماً. وأكد المقدم محمد أحمد إبراهيم، أحد أبطال سلاح الصاعقة، أن جميع أبطال الصاعقة كانوا يحبون الشهيد عاصم، ووصفه بأنه بطل حقيقي. وأشار إلى أن الكتيبة 103 صاعقة تُعرف باسم "بوابة الجنة"، حيث استشهد قادتها تباعًا، مثل العقيد رامي حسانين والعقيد أحمد منسي والعقيد عاصم محمد عصام الدين. وأضاف أنهم حزنوا على خبر الاستشهاد، وليس على الاستشهاد نفسه، لأنه حلم يتمناه الجميع.
وذكر النقيب محمود عبده، أحد أبطال الصاعقة، أن رجال الصاعقة حلفوا على أن يأخذوا بثأر الشهيد، ورفضوا النزول في إجازة قبل القضاء على العناصر الإرهابية، وقد تحقق لهم ذلك بالفعل.



