سلَّط مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية الضوء على أهمية اختيار الصديق الصالح، مؤكدًا أن الصداقة من العلاقات المؤثرة في سلوك الإنسان وتوجهاته، وهو ما عبّر عنه النبي محمد ﷺ بقوله: «الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل»، في إشارة واضحة إلى ضرورة التروي والتدقيق قبل بناء علاقات الصداقة.
الصداقة الحقيقية في الإسلام
أوضح الأزهر أن الشريعة الإسلامية تحث على مصاحبة أهل الخير والعلم وحسن الخلق، لما في ذلك من أثر إيجابي على الفرد، مشيرًا إلى أن الجليس الصالح يعود بالنفع على صاحبه، كما في الحديث الشريف الذي شبّه فيه النبي ﷺ الجليس الصالح بحامل المسك، في مقابل الجليس السوء الذي يشبه نافخ الكير بما يحمله من ضرر وأذى.
تحذير من أصدقاء السوء
حذر المركز من خطورة أصدقاء السوء، مبينًا أن العلاقات القائمة على المعصية والفساد تنقلب يوم القيامة إلى عداوة، مستشهدًا بقوله تعالى: «الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين»، وهو ما يعكس أن الصداقة الحقيقية هي التي تقوم على التقوى والعمل الصالح.
المحبة في الله أساس الصداقة
أشار الأزهر إلى أن الإسلام جعل المحبة في الله أساسًا متينًا للصداقة، ورتّب عليها أجرًا عظيمًا، حيث ينال المتحابون في الله ظل الرحمن يوم القيامة، مؤكدًا أهمية التعبير عن هذه المحبة، اقتداءً بسنة النبي ﷺ.
دور الصديق الحقيقي
شدد مركز الأزهر على أن الصديق الحقيقي هو مَن يُعين صديقه على الطاعة ويأخذ بيده إلى طريق الخير، من خلال النصح الصادق والتقويم، معتبرًا أن الصداقة الصالحة تُسهم في بناء مجتمع متماسك قائم على القيم والأخلاق.



