شاركت جامعة الدول العربية في الحوار الوزاري الافتراضي بشأن تداعيات الأزمة الراهنة على النقل واللوجستيات وسلاسل الإمداد في المنطقة العربية، والذي عقد في 30 أبريل 2026 عبر تقنية الاتصال المرئي، بدعوة من وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي للإسكوا بالإنابة، وبمشاركة عدد من وزراء النقل العرب.
تمثيل الجامعة العربية
ومثل الجامعة في الاجتماع السفير الدكتور علي بن إبراهيم المالكي، الأمين العام المساعد ورئيس قطاع الشؤون الاقتصادية، حيث ناقش الحوار أبرز التحديات المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية وتأثيرها على الممرات التجارية الحيوية في المنطقة.
التحديات البحرية وتأثيرها
وأكد المشاركون أن تعطل نقاط الاختناق البحرية قد يؤدي إلى اضطراب حركة التجارة والطاقة وارتفاع تكاليف النقل والتأمين، بما ينعكس على كفاءة سلاسل الإمداد إقليميا ودوليا، مشيرين إلى أهمية الممرات الاستراتيجية وفي مقدمتها مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم شرايين إمدادات النفط والغاز عالمياً.
أهمية مضيق هرمز
وخلال كلمته، شدد السفير المالكي على أهمية الممرات البحرية في دعم حركة التجارة بين الدول العربية، وتعزيز التبادل التجاري وزيادة الإيرادات الوطنية، إلى جانب دورها في تنشيط الاستثمارات في قطاعات النقل البحري والخدمات اللوجستية. وأوضح أن مضيق هرمز يمر عبره نحو 20 مليون برميل يوميا من النفط خلال عام 2025، بما يعادل نحو 20% من الاستهلاك العالمي، ما يجعله من أبرز الممرات الحيوية في منظومة الطاقة العالمية.
الدعوة لبدائل استراتيجية
وأشار إلى ضرورة بحث بدائل استراتيجية للممرات الحيوية في نقل الطاقة، في ظل التداعيات المحتملة للأزمات على الاقتصاد العالمي، ومنها ارتفاع أسعار الطاقة، وزيادة تكاليف الشحن والتأمين، ومخاطر الركود التضخمي، إضافة إلى تقلبات الأسواق المالية.
مقترحات التكامل الاقتصادي
كما دعا إلى تفعيل المبادرات الإقليمية لتطوير ممرات نقل برية وسككية وخطوط أنابيب بديلة، بما يسهم في تعزيز التكامل الاقتصادي العربي، مؤكدا أن تنفيذ هذه المشروعات يتطلب استثمارات ضخمة وتنسيقاً سياسياً ومؤسسياً بين الدول المعنية. واختتم بالإشارة إلى أهمية الانضمام إلى اتفاقيتي النقل البري للبضائع والركاب بين الدول العربية، إلى جانب إحياء مشروعات خطوط أنابيب النفط، باعتبارها أدوات داعمة لاستقرار سلاسل الإمداد وتعزيز التكامل الإقليمي.



