أكد المهندس كامل الوزير، وزير النقل، أن تطوير البنية التحتية، وعلى رأسها قطاع النقل، أصبح عنصراً حاسماً في دعم الاقتصاد القومي وتعزيز القدرة التنافسية للدولة، وذلك خلال كلمته أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي في احتفال عيد العمال.
تحية للعمال ودورهم في التنمية
وجه وزير النقل التحية للرئيس عبد الفتاح السيسي والشعب المصري بمناسبة أعياد تحرير سيناء وعيد العمال، مؤكداً أن هذه المناسبة تعكس تقدير الدولة لدور العمال في بناء الوطن وتحقيق التنمية الشاملة. وأشار إلى توجيهات الرئيس بدعم مسيرة التنمية وتعزيز قيم العمل والإنتاج، مشيداً بالدور الحيوي للعمال باعتبارهم الركيزة الأساسية للنهضة الاقتصادية.
البنية التحتية محرك الاقتصاد
أوضح الوزير أن تطوير البنية التحتية، في ظل رؤية مصر 2030، لم يعد مجرد وسيلة لربط المناطق الجغرافية، بل أصبح عنصراً حاكماً في دعم الاقتصاد القومي وجذب الاستثمارات، مجسداً شعار "النقل شريان التنمية ومحرك الاقتصاد".
تكلفة المشروعات وخيارات التمويل
أشار الوزير إلى أن تكلفة مشروعات خطة النقل بلغت 2 تريليون جنيه، منها 1.520 تريليون جنيه مكون محلي و480 مليار جنيه مكون أجنبي (ما يعادل 30 مليار دولار بسعر صرف 16 جنيهاً للدولار). وأوضح أنه كان هناك خياران: تأجيل المشروعات لحين توطين الصناعة، أو البدء في تنفيذها بالتوازي مع خطة التوطين، وهو الخيار الأصعب الذي تم اتباعه.
تخفيض المكون الأجنبي في مشروعات النقل
استعرض الوزير مثالاً لمشروع مترو الإسكندرية، حيث بلغت تكلفة المرحلة الأولى 1.7 مليار يورو، منها 1.5 مليار يورو مكون أجنبي. وبفضل إنشاء مصانع محلية، تم تخفيض المكون الأجنبي إلى 766 مليون يورو، محققاً وفراً قدره 734 مليون يورو (50% من التمويل الخارجي)، سيُستخدم في المرحلتين الثانية والثالثة.
إنجازات توطين صناعة النقل
تضمنت خطة التوطين إنتاج مفاتيح التحويلات بمصنع فويست ألبين بمعدل 600 مفتاح سنوياً (توفير 45 مليون يورو)، وإنتاج المكونات الداخلية للقطارات بمصنع كولواى (100 عربة سنوياً، توفير 40 مليون يورو)، وصناعة القضبان بمصنع السويس للصلب (800 ألف طن سنوياً، توفير 115 مليون يورو)، وتصنيع الفلنكات الخرسانية بـ6 مصانع (1.8 مليون فلنكة سنوياً، توفير 180 مليون يورو).
تصنيع العربات والوحدات المتحركة
تم تصنيع عربات الركاب والبضائع بمصنع سيماف (600 عربة سنوياً، توفير 170 مليون دولار)، وإنشاء مجمع ألستوم ببرج العرب لإنتاج أنظمة الإشارات والوحدات المتحركة (توفير 1.7 مليار يورو). كما تم إنتاج لقم الفرامل بمصنع ترانس بريك (160 ألف لقمة سنوياً، توفير 6.3 مليون يورو)، وإنتاج الوحدات المتحركة بشركة نيرك (150 عربة مترو و100 عربة سكة حديد سنوياً، توفير 867 مليون يورو).
توطين صناعات الطرق والكبارى والنقل البحري
في قطاع الطرق، تم تصنيع العلامات المرورية والبويات والمستحلبات الأسفلتية محلياً، إضافة إلى ركائز الكبارى وأنظمة العربات المتحركة. وفي النقل البحري، تم تصنيع القاطرات واللنشات وسفن نقل البضائع بالترسانات الوطنية، بالشراكة مع هيئة قناة السويس والقوات المسلحة. كما تم إنتاج الصلب المسحوب على الساخن ومواسير اللحام الحلزوني للأرصفة البحرية، وتصنيع البارجات النيلية والوحدات النهرية.
توطين صناعة الأتوبيسات وعربات النقل
أنشئت 5 مصانع وطنية لإنتاج الأتوبيسات والميني باصات، وتم التعاقد على 1500 أتوبيس وميني باص، بالإضافة إلى 2000 أتوبيس كهربائي سيتم تصنيعها بالكامل محلياً. كما تم تصنيع مقطورات نقل البضائع ورؤوس الجرارات في مصر لصالح شركة النيل لنقل البضائع.
رؤية مستقبلية
اختتم الوزير كلمته بالتأكيد على استمرار وزارة النقل في توطين الصناعات عبر التوسع في إنشاء المصانع الوطنية بالشراكة مع كبرى الشركات العالمية، بهدف تخفيض الاعتماد على العملة الأجنبية في المشروعات القومية والتصدير للخارج.



