أكد عدد من أعضاء مجلس النواب أن رسائل وقرارات القيادة السياسية خلال احتفالية عيد العمال تمثل نقطة انطلاق جديدة نحو بناء اقتصاد قوي قائم على الإنتاج الحقيقي، وتعكس انحيازًا واضحًا لدعم العمال وتعزيز مكانتهم في مسار التنمية الشاملة.
دعم الاقتصاد الإنتاجي
أكد النائب محمد سمير بلتاجي، عضو لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، أن توجيهات القيادة السياسية وقرارات عيد العمال تمثل دفعة قوية نحو ترسيخ نموذج اقتصادي قائم على الإنتاج الحقيقي، مشددًا على أن العامل المصري يظل الركيزة الأساسية في تحقيق معدلات نمو مستدامة.
وأوضح بلتاجي، في بيان له اليوم، أن تأكيد الدولة على توطين الصناعة وتعزيز شعار "صنع في مصر" يعكس رؤية اقتصادية واضحة تستهدف تقليل الاعتماد على الواردات وزيادة تنافسية المنتج المحلي، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وخلق فرص عمل جديدة.
وأشار إلى أن القرارات الخاصة بصرف منحة استثنائية للعمالة غير المنتظمة وزيادة تعويضات حوادث العمل تعكس توجهًا جادًا نحو توسيع مظلة الحماية الاجتماعية، بما يحقق قدرًا أكبر من الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للفئات الأكثر احتياجًا.
منصة سوق العمل والتدريب المهني
وأضاف عضو لجنة الشؤون الاقتصادية أن إطلاق منصة سوق العمل، إلى جانب تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتشغيل، يمثل خطوة مهمة نحو معالجة اختلالات سوق العمل، من خلال ربط مخرجات التعليم باحتياجات القطاعات الإنتاجية، ورفع كفاءة وتأهيل العمالة المصرية وفقًا لمتطلبات العصر.
وأكد بلتاجي أن دعم التدريب المهني وتعزيز دور القطاع الخاص في تأهيل الكوادر البشرية يعكس إدراكًا حقيقيًا لأهمية الاستثمار في رأس المال البشري، باعتباره المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي.
واختتم بيانه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من الإجراءات الداعمة للعمال، بما يعزز قدرتهم على الإنتاج ويحقق التوازن بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية، في إطار رؤية الدولة لبناء اقتصاد قوي ومستدام.
العامل المصري محور التنمية
ومن جانبها، أكدت النائبة الدكتورة إليزابيث شاكر، عضو مجلس النواب عن محافظة أسيوط، أن رسائل القيادة السياسية خلال احتفالية عيد العمال، عكست بوضوح توجهًا حاسمًا نحو ترسيخ مكانة العامل المصري باعتباره محور عملية التنمية وأحد أهم أدواتها.
وأوضحت شاكر، في بيان لها اليوم، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي حملت دلالات قوية على انحياز الدولة الكامل لقضايا العمال، سواء من خلال التأكيد على توطين الصناعة أو دعم شعار "صنع في مصر"، بما يعكس رؤية استراتيجية تستهدف بناء اقتصاد إنتاجي مستدام قائم على القدرات الوطنية.
وأضافت أن القرارات التي تم الإعلان عنها خلال الاحتفال، وعلى رأسها صرف منحة استثنائية للعمالة غير المنتظمة وزيادة تعويضات حوادث العمل، تمثل نقلة نوعية في ملف الحماية الاجتماعية، وتعكس حرص الدولة على تحسين مستوى معيشة الفئات الأكثر احتياجًا.
وأشارت إلى أن إطلاق منصة سوق العمل، بالتوازي مع تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتشغيل، يعكس إدراكًا حقيقيًا لتحديات سوق العمل، ويؤكد توجه الدولة نحو ربط التعليم والتدريب بمتطلبات الصناعة، بما يسهم في تأهيل كوادر قادرة على المنافسة في الداخل والخارج.
وشددت النائبة على أن تأكيد الرئيس على أهمية التدريب المهني ودور القطاع الخاص يمثل دعوة واضحة لتكامل الأدوار بين الدولة ومؤسسات الإنتاج، لافتة إلى أن المرحلة الحالية تتطلب استثمارًا أكبر في العنصر البشري باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة.
واختتمت شاكر بيانها بالتأكيد على أن العامل المصري سيظل في قلب أولويات الدولة خلال المرحلة المقبلة، مع استمرار جهود التمكين الاقتصادي والاجتماعي، بما يتماشى مع أهداف بناء الجمهورية الجديدة.
التحول الرقمي ودعم العمال
كما أشاد النائب محمود حسين طاهر، وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، بكلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال احتفالية عيد العمال، مؤكدًا أنها عكست تقدير الدولة العميق لدور العمال في بناء الجمهورية الجديدة، ورسخت لمفاهيم الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي باعتبارهما ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الشاملة.
وأكد النائب محمود حسين طاهر، في بيان له، أن توجيهات الرئيس جاءت معبرة عن رؤية استراتيجية واضحة تستهدف الارتقاء ببيئة العمل في مصر، وتعزيز قدرات العمال وتأهيلهم بما يتواكب مع متطلبات سوق العمل الحديث، خاصة في ظل التحولات الرقمية المتسارعة التي يشهدها العالم، وهو ما يتطلب الاستثمار في العنصر البشري باعتباره الثروة الحقيقية للدولة.
وثمّن وكيل لجنة الاتصالات بمجلس النواب، حزمة القرارات التي أعلنها الرئيس، وعلى رأسها صرف منحة استثنائية للعمالة غير المنتظمة بقيمة 1500 جنيه لمدة ثلاثة أشهر، معتبرًا أنها خطوة مهمة لتخفيف الأعباء المعيشية عن هذه الفئة، وتأكيدًا لحرص الدولة على مد مظلة الحماية الاجتماعية لتشمل الفئات الأكثر احتياجًا.
وأشار إلى أن قرار زيادة تعويضات حوادث العمل، سواء في حالات الوفاة أو العجز، يعكس اهتمام القيادة السياسية بتحقيق العدالة الاجتماعية وضمان حقوق العمال، فضلًا عن قرار إعفاء بعض فئات العمالة غير المنتظمة من رسوم قياس مستوى المهارة، بما يسهم في دمجهم داخل الاقتصاد الرسمي وتعزيز استقرارهم الوظيفي.
كما نوّه وكيل اتصالات النواب، بأهمية إطلاق منصة سوق العمل، التي تمثل نقلة نوعية في ربط الباحثين عن فرص عمل باحتياجات السوق، سواء داخل مصر أو خارجها، مشددًا على أن هذا التوجه يتكامل مع جهود الدولة في التحول الرقمي، ويعزز من كفاءة التشغيل، خاصة في القطاعات التكنولوجية والاتصالات التي تشهد نموًا متسارعًا.
واختتم النائب محمود حسين طاهر بيانه بالتأكيد على أن الدولة المصرية تسير بخطى ثابتة نحو بناء اقتصاد قوي قائم على الإنتاج والمعرفة، مشددًا على أن دعم العمال وتأهيلهم يظل حجر الزاوية في هذه المسيرة، وأن المرحلة المقبلة تتطلب تضافر جهود الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني لتحقيق التنمية المستدامة وتوفير فرص عمل لائقة للشباب.



