أفادت تقارير إعلامية إسبانية بأن وزارة الخارجية الإسبانية استدعت القائم بالأعمال الإسرائيلي، دانا إرليخ، على خلفية احتجاز الجيش الإسرائيلي لأسطول الحرية المتجه إلى قطاع غزة. وجاء هذا الاستدعاء في أعقاب احتجاجات واسعة اندلعت أمام القنصلية الإسرائيلية في برشلونة، حيث رفع المتظاهرون شعارات منددة بالاحتلال الإسرائيلي.
تفاصيل الاستدعاء والاحتجاز
ذكرت صحيفة "إل باييس" الإسبانية، نقلاً عن مصادر دبلوماسية، أن وزارة الخارجية استدعت القائم بالأعمال الإسرائيلي يوم الجمعة، بعد أن احتجز الجيش الإسرائيلي 175 ناشطاً كانوا على متن أسطول الحرية، من بينهم 31 مواطناً إسبانياً. وكان الأسطول قد أبحر من مدينة برشلونة في منتصف أبريل الماضي، في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي على غزة.
وأضافت الصحيفة أن وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، لا يزال على اتصال دائم مع منظمي الأسطول ووزراء خارجية الدول التي يحمل مواطنوها جنسيات على متن السفن. وكان ألباريس قد أصدر بياناً مشتركاً يوم الخميس، بالتعاون مع وزراء خارجية تركيا والبرازيل والأردن وباكستان وماليزيا وبنجلاديش وكولومبيا وجزر المالديف وجنوب أفريقيا وليبيا، أدان فيه الإجراءات الإسرائيلية تجاه الأسطول.
احتجاجات حاشدة في برشلونة
عقب احتجاز الأسطول، اندلعت احتجاجات أمام القنصلية الإسرائيلية في برشلونة في وقت متأخر من ليلة الخميس، وفقاً لمقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي. وشارك نحو 400 شخص في الاحتجاج، الذي بدأ كمسيرة منظمة انطلقت من ساحة سانتس باتجاه القنصلية، تضامناً مع نشطاء الأسطول المحتجزين.
وذكرت صحيفة "إل بيريوديكو" اليومية في برشلونة أن المتظاهرين هتفوا بشعارات مثل: "قاطعوا إسرائيل"، و"إسرائيل ليست دولة، إنها احتلال"، و"أيها الأسطول، لستم وحدكم"، و"من النهر إلى البحر، فلسطين ستتحرر". كما أشارت الصحيفة إلى أن بعض المتظاهرين الملثمين قلبوا عشر حاويات قمامة، وألقوا زجاجات وألعاباً نارية وقنابل دخان على عناصر شرطة موسوس دي إسكوادرا (الشرطة الكتالونية) المنتشرة في الموقع.
تصريحات المتحدث باسم الأسطول
قبل المسيرة، اتهم بابلو كاستيلا، المتحدث باسم أسطول الصمود العالمي في كتالونيا، الاتحاد الأوروبي بالتواطؤ مع إسرائيل في الهجوم على إيران ولبنان، حسبما أفادت صحيفة "إل بيريوديكو". كما أدان إسبانيا لنفاقها تجاه إسرائيل، مطالباً بالإفراج عن النشطاء "المختطفين من قبل إسرائيل"، وداعياً الاتحاد الأوروبي إلى إدانة احتجاز الأسطول وقطع العلاقات مع إسرائيل.
ونقلت عنه الصحيفة قوله: "فليكفّوا عن هذه الوعود الجوفاء التي لا تُخفي سوى التواطؤ، وليفرضوا حظراً حقيقياً على الأسلحة، وليقطعوا جميع العلاقات"، مؤكداً أنهم "لن يكونوا الجيل الذي يشهد إبادة الشعب الفلسطيني".
وتأتي هذه الاحتجاجات في سياق تصاعد التوتر بين إسبانيا وإسرائيل، حيث تعكس هذه التحركات الشعبية والدبلوماسية رفضاً واسعاً للسياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين، وسط دعوات متزايدة لقطع العلاقات وفرض عقوبات.



