شن منتصر عمران، الباحث المتخصص في شؤون الجماعات الإسلامية، هجومًا حادًا على المنصات الإعلامية التابعة لجماعة الإخوان المسلمين والتي تسير في فلكها، واصفًا إياها بـ "غربان الخارج" الذين يسعون لتحويل حوادث الانتحار الأخيرة إلى مادة فيلمية تستهدف الهجوم على الدولة المصرية ونظامها السياسي.
إفلاس الإخوان وربط الأزمات النفسية بالوضع السياسي
أوضح عمران في تصريحاته أن محاولة ربط الأزمات النفسية والضائقة المالية بالوضع السياسي تمثل قمة الإفلاس الفكري. وأشار إلى أن الدول الأكثر رفاهية في العالم، مثل السويد واليابان، تسجل أعلى معدلات انتحار، متسائلاً: "هل يجرؤ هؤلاء على لوم الأنظمة هناك؟ أم أن الهدف هو لي عنق الحقائق بهدف هدم استقرار مصر؟".
وأكد الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية أن الانتحار بدعوى الفقر هو قبل كل شيء ناقوس خطر يخص ضعف الإيمان، موضحًا أن الدنيا حقل اختبار وليست نعيمًا مقيمًا. واستشهد بأن الأنبياء كانوا أشد الناس بلاءً ولم ينتحر نبي بسبب فقر أو خذلان، بل كان شعارهم دائمًا: (إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ).
خطورة تسييس الأرواح والمتاجرة بالآلام
اختتم عمران تصريحاته بتوجيه رسالة قوية إلى المنصات التحريضية، قائلاً: "كفوا عن تسييس الأرواح والمتاجرة بالآلام، فالدولة تبني وتواجه تحديات عالمية وليست مسؤولة عن قنوط البعض من رحمة الله، والمؤمن لا يكسره فقر والوطن باقٍ رغم نباح المتاجرين بالدماء".
يذكر أن محاولات القنوات الإعلامية والمواقع التابعة لتنظيم الإخوان لاستغلال القضايا الاجتماعية والحوادث الفردية داخل مصر، وإعادة تصديرها كأزمات سياسية ناتجة عن الأوضاع الاقتصادية، لم تتوقف منذ سنوات. ويعد هذا النهج الذي تتبعه تلك الوسائل منذ سنوات محاولة لإثارة السخط الشعبي وتقويض استقرار الدولة المصرية.



