تحيي وزارة الأوقاف المصرية ذكرى وفاة القارئ الشيخ محمد عبد العزيز حصان، أحد أبرز أعلام تلاوة القرآن الكريم في مصر والعالم الإسلامي. وُلد الشيخ في 22 أغسطس 1928 بقرية الفرستق، مركز كفر الزيات بمحافظة الغربية، ورحل عن عالمنا في 2 مايو 2003، تاركًا إرثًا قرآنياً كبيراً من التلاوات الخاشعة والمدرسة الصوتية المتميزة.
نشأته وحفظه للقرآن
نشأ الشيخ محمد عبد العزيز حصان في بيئة قرآنية، حيث أتم حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة. أصيب بفقد البصر في طفولته، مما ساعده على التفرغ الكامل لحفظ كتاب الله، فأتقنه في وقت وجيز قبل أن يتجاوز السابعة من عمره. كما تعلم القراءات السبع وحفظ الشاطبية في مدة لا تتجاوز عامين، ليصبح في سن مبكرة عالمًا بأحكام التلاوة والقراءات.
مسيرته العلمية والعملية
تتلمذ الشيخ حصان على يد عدد من العلماء، وبرزت موهبته الصوتية مبكرًا، حتى أطلق عليه العلماء ومحبو القرآن ألقابًا عديدة، من بينها "القارئ الفقيه" و"قارئ العبور" و"قارئ النصر"، إلا أن أشهر ألقابه كان "أستاذ الوقف والابتداء والتلوين النغمي"، لما تميز به من دقة الأداء وإظهار المعاني بأسلوب مؤثر ومتفرد.
التحق بالإذاعة المصرية عام 1964 بعد اجتيازه اختبار لجنة القراء بدرجة امتياز، ليصبح صوته علامة مميزة في التلاوات الإذاعية، خاصة قرآن الفجر وصلاة الجمعة، حيث حظي بإعجاب واسع داخل مصر وخارجها. كما عُين بقرار جمهوري قارئًا للمسجد الأحمدي بمدينة طنطا عام 1980، وشارك في إحياء العديد من المحافل القرآنية داخل مصر وخارجها، لا سيما في دول الخليج العربي، حيث حظي بتقدير كبير، وكان من القراء المفضلين لدى بعض الأسر الحاكمة، وحصل على أوسمة وتكريمات من بينها تكريم من الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.
إرثه القرآني
تميز الشيخ الراحل بمدرسة صوتية فريدة في "التلوين النغمي"، وترك مئات التسجيلات والتلاوات التي ما زالت تُبث حتى اليوم، لتبقى شاهدًا على عبقريته في الأداء القرآني. وتؤكد وزارة الأوقاف أن إحياء هذه الذكرى يأتي تقديرًا لمسيرة أحد أعلام التلاوة الذين خدموا كتاب الله تعالى أداءً وتعليمًا وتلاوةً، سائلين الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته وأن يجعل ما قدمه في ميزان حسناته.



