تلقت دار الإفتاء المصرية العديد من الاستفسارات حول أحكام الحج، منها سؤال عن صحة الحج لمن يعمل بعقد عمل في السعودية خلال موسم الحج. وأوضحت الدار أن هناك فرقاً بين صحة الحج وجوازه؛ فإذا اكتملت أركان الحج وواجباته، فالحج صحيح ويسقط الفرض إن كان حجة الإسلام، ويحسب نفلاً إن لم يكن حجة الإسلام. أما جوازه فمرتبط بالعقد؛ فإذا كان العقد لا يسمح بالحج، فإن المخالفة تؤدي إلى إثم لمخالفة شرط العقد وما يترتب عليه من ضرر، مع بقاء الحج صحيحاً إذا استوفى أركانه.
حكم حج مريض الزهايمر
ورد سؤال آخر عن والد مسن يعاني من مرض الزهايمر، وهل تسقط عنه فريضة الحج؟ وأجابت الدار بأن مريض الزهايمر يمر بثلاث مراحل متفاوتة في درجة الإدراك. فإذا كان المريض في المرحلة الأولى التي يستطيع فيها إنجاز مهامه وعباداته، فيجب عليه الحج بشرط القدرة والاستطاعة، ويجوز استخدام وسائل مساعدة للتذكر. أما في المرحلتين الثانية والثالثة حيث يختل الإدراك، فلا يجب عليه الحج، وإذا برئ وجبت عليه الفريضة عند توفر الاستطاعة.
الحج عن الميت من شخصين في نفس العام
تساءل أحدهم عن حكم حج شخصين عن ميت واحد في نفس العام، حيث كان أحدهما قد حج عن نفسه سابقاً. وأوضحت الإفتاء أنه لا مانع شرعاً من أداء حجتين عن ميت واحد من شخصين مختلفين في عام واحد، فتقع إحداهما عن حجة الإسلام والأخرى تطوعاً، بشرط أن يكون الحاج عن الغير قد أدى الفريضة عن نفسه أولاً.
حكم الحج عن الميت المستطيع
أشارت الدار إلى اختلاف الفقهاء في وجوب الحج عن الميت الذي كان مستطيعاً ولم يحج. فذهب الحنفية والمالكية إلى أن الموت يسقط الحج عنه ما لم يوص، لكنه يؤاخذ على تقصيره في الآخرة، وإذا أوصى بالحج لزم الورثة تنفيذ وصيته في حدود ثلث التركة. أما الشافعية والحنابلة فذهبوا إلى أن الموت لا يسقط الحج، ويجب على الورثة أداء الحج عنه من تركته قبل توزيعها، سواء أوصى أم لا، لأنه دين استقر في ذمته.



