مصطفى الفقي يكشف كواليس صعود المشير طنطاوي وترشيحه لنائب الرئيس
الفقي يكشف تفاصيل صعود طنطاوي وترشيحه لنائب الرئيس

كشف الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي، عن تفاصيل غير معروفة تتعلق ببدايات صعود المشير محمد حسين طنطاوي داخل المؤسسة العسكرية، موضحًا أن التحول الكبير في مسيرته ارتبط بمشهد عابر خلال استقبال رسمي للرئيس الفرنسي الأسبق فرانسوا ميتران في أحد مطارات شرق الدلتا.

وتابع الفقي: خلال تلك المناسبة، ألقى طنطاوي كلمة ترحيب بصفته قائدًا للجيش الثاني، وهو ما لفت انتباه الرئيس الراحل حسني مبارك، الذي رأى فيه شخصية مختلفة تحمل ملامح الانضباط والجدية، لتبدأ بعدها سلسلة من التقديرات السياسية والعسكرية التي مهدت لتقاربه مع دوائر القرار.

حديث في برج العرب وبداية الترقب داخل مؤسسة الرئاسة

أشار الفقي إلى أن مرحلة جديدة بدأت خلال لقاء لاحق في مدينة برج العرب، حين كان مبارك يفكر في اختيار قائد جديد للحرس الجمهوري، متحدثًا بصوت عالٍ عن مواصفات المرشح المناسب لهذا الموقع الحساس.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

في تلك اللحظة، بادر الفقي بالإشارة إلى الضابط الذي ظهر في المناسبة السابقة، في إشارة إلى طنطاوي، وهو ما أثار دهشة مبارك، الذي تعامل مع الأمر بحذر مازح، قبل أن تتبلور الفكرة لاحقًا ويتم اتخاذ قرار التعيين بشكل رسمي.

انتقال صعب من قيادة جيش إلى الحرس الجمهوري

وتطرق الفقي، خلال تصريحات تليفزيونية ببرنامج "كل الكلام" تقديم عمرو حافظ بقناة "الشمس"، إلى أن انتقال طنطاوي إلى قيادة الحرس الجمهوري لم يكن مرحبًا به في البداية، إذ شعر بأنه يغادر موقعًا يقود فيه تشكيلًا عسكريًا كبيرًا إلى وحدة أصغر عددًا وأضيق نطاقًا.

وأوضح أن هذا التحول انعكس في سلوك طنطاوي خلال أيامه الأولى، حيث بدا عليه بعض التحفظ وعدم الارتياح، قبل أن تبدأ العلاقة بينه وبين الفقي في الاقتراب تدريجيًا.

شخصية صارمة وتكوين عسكري متشدد

وصف الفقي المشير طنطاوي بأنه كان نموذجًا للانضباط العسكري الصارم، متأثرًا بتجربته مع الفريق محمد فوزي، حيث كان يتعامل بحزم شديد مع أي تقصير داخل وحدته، حتى لو كان من أقرب المقربين إليه.

وأشار إلى أن هذا الأسلوب كان جزءًا من شخصيته العسكرية التي ارتكزت على الدقة والانضباط، وهو ما ساهم في بناء صورته داخل المؤسسة العسكرية كأحد أكثر القادة صرامة وتنظيمًا.

رؤية مبارك لدور الجيش في استقرار الدولة

تطرق الفقي إلى رؤية الرئيس الأسبق حسني مبارك تجاه القوات المسلحة، موضحًا أنه كان يعتبر الجيش الضمانة الأساسية لاستقرار الدولة، وكان يردد في أكثر من مناسبة أن المؤسسة العسكرية قادرة على حماية البلاد في أي ظرف.

كما أشار إلى أن ملف غياب نائب للرئيس كان دائمًا يبرر داخل دوائر الحكم بالاعتماد على جاهزية الجيش، باعتباره الركيزة الأهم في الحفاظ على تماسك الدولة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

مفاجأة حول منصب نائب الرئيس

كشف الفقي عن مفاجأة تتعلق بترشيحات منصب نائب رئيس الجمهورية، موضحًا أن اسم المشير طنطاوي طُرح في البداية لهذا المنصب قبل اللواء عمر سليمان، نظرًا لأقدميته العسكرية في ذلك الوقت، إلا أن التطورات السياسية والترتيبات الداخلية دفعت في اتجاهات مختلفة، ليبقى طنطاوي في موقعه كوزير للدفاع، وهو المنصب الذي اعتبره مبارك عنصر الأمان الأهم داخل الدولة المصرية في تلك المرحلة.