أصدرت دار الإفتاء المصرية فتوى جديدة توضح حكم الجمع بين الأضحية والعقيقة في ذبيحة واحدة، مؤكدة جواز ذلك بشرط استيفاء النية والشروط المقررة لكل منهما.
شروط الجمع بين الأضحية والعقيقة
أوضحت دار الإفتاء أن الجمع بين الأضحية والعقيقة في ذبيحة واحدة جائز شرعًا، لكنه يتطلب توافر عدة شروط: أن ينوي المضحي الجمع بين الأضحية والعقيقة، وأن تكون الذبيحة في وقت الأضحية (أيام عيد الأضحى)، وأن تكون من الأنعام (الإبل، البقر، الغنم)، وأن تبلغ السن المحددة شرعًا، وأن تكون خالية من العيوب.
نية الجمع بين العبادتين
أكدت الدار أن النية هي أساس العمل، فمن أراد أن يجمع بين الأضحية والعقيقة فعليه أن ينوي ذلك عند الذبح، فتنعقد النية للعبادتين معًا. وأشارت إلى أن الأضحية سنة مؤكدة عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، بينما العقيقة سنة عن النبي أيضًا وتكون عن المولود الجديد.
حكم التوزيع والأكل من الذبيحة
بينت دار الإفتاء أنه يجوز للمضحي أن يأكل من الذبيحة التي جمع فيها بين الأضحية والعقيقة، كما يجوز له التصدق بها وإهداء جزء منها. لكنها شددت على ضرورة مراعاة أحكام التوزيع لكل عبادة: ففي الأضحية يستحب أن يأكل الثلث ويهدي الثلث ويتصدق بالثلث، بينما في العقيقة يستحب أن يطبخ اللحم ويوزع على الفقراء والأهل والأصدقاء.
الأفضلية بين الجمع والتفريق
أفادت الدار أن الأفضل والأكمل هو التفريق بين الأضحية والعقيقة، أي ذبح كل منهما على حدة، لتحقيق المقصود من كل عبادة على وجه الكمال. ولكن إذا ضاقت الحال أو صعبت الظروف، فيجوز الجمع بينهما في ذبيحة واحدة، ولا حرج في ذلك شرعًا.
واختتمت دار الإفتاء فتواها بالتأكيد على أن الجمع بين الأضحية والعقيقة جائز بشروطه المذكورة، وأن الله تعالى يقبل من عباده ما أخلصوا فيه النية واتبعوا فيه السنة.



