قال هايك تشوبانيان، وزير الصناعة التكنولوجية المتقدمة الأرميني سابقاً، إنه في الوقت الذي تناقش فيه أوروبا السيادة الذاتية والقدرة على المقاومة والاستقلال، فمن المهم النظر إلى هذه التطورات من وجهة النظر الأوروبية عموماً والأرمينية خصوصاً، مشيراً إلى أن هذه المرحلة تتيح لأرمينيا فرصة مواتية لمناقشة الملفات ذات الاهتمام المشترك.
تحولات مفهوم القوة الاستراتيجية
وأضاف تشوبانيان، في مداخلة مع الإعلامية إيمان الحويزي عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن العمل جارٍ في المنطقة للوصول إلى إنجاز كبير عبر تركيز الدول على مفاهيم المقاومة والسيادة الاقتصادية. وتابع أن القوة الاستراتيجية كانت تُعرف لعقود عبر الجغرافيا والوصول إلى الموارد، إلا أن المرحلة الراهنة تشهد بروز عناصر جديدة، مثل قطاع الطاقة والاستقلالية فيه، إضافة إلى الاستخبارات والقدرة على التواصل.
فرص التكنولوجيا والبنية الرقمية
وأشار تشوبانيان إلى أن هذه التحولات ستدفع قادة التكنولوجيا والمستثمرين نحو هذه الدول لتعزيز البنى التحتية المستقبلية، مؤكداً أن الاهتمام لم يعد مقتصراً على ممرات النقل، بل يشمل مراكز البيانات والرقمنة والتواصل العابر للحدود. وهذا ما يجعل أرمينيا تنظر إلى الوضع الحالي كفرصة استراتيجية لتعريف القوانين الجديدة للهيكل العالمي الجديد، وليس مجرد أزمة للمراقبة.
وأكد الوزير الأرميني السابق أن التكنولوجيا والطاقة أصبحتا ركيزتين أساسيتين لإعادة تشكيل مفهوم القوة الاستراتيجية في العالم، وأن الدول التي تستثمر في هذين المجالين ستكون لها اليد العليا في المستقبل. كما شدد على أهمية التعاون الإقليمي والدولي في بناء بنية تحتية رقمية قوية تدعم السيادة التكنولوجية والاقتصادية.



