عبدالقادر شهيب: من يصرخ أولاً؟ الإثنين 04/مايو/2026 - 05:17 م. حجم الخط الآن. إيران تتقدم بمقترحات لتحريك الأوضاع وإنهاء الحرب، بينما أمريكا تعترض وتتحفظ وترفض، فهي تراهن على الوقت حتى يؤتي الحصار البحري أكله وتبدأ إيران في الصراخ تحت ضغط الانهيار الاقتصادي. في المقابل، إيران التي تراكمت لديها خبرات الحصار الاقتصادي منذ عقود، تراهن على نفاد صبر ترامب مع اقتراب موعد انتخابات الكونجرس، لتكون إيران هي المنتظرة لأن يكون ترامب هو البادئ بالصراخ أولاً مطالباً بالتوصل إلى اتفاق سياسي ينهي الحرب وينقذ حزبه الجمهوري من هزيمة تهدده وتهدده شخصياً بأن يصير رئيساً عاجزاً أو كما يوصف بالبطة العرجاء.
سيف الوقت مسلط على الجميع
إن سيف الوقت مسلط على رقاب الأمريكيين والإيرانيين معاً، فكلا الطرفين لا يحوز رفاهية الوقت. الحصار البحري ضاغط على إيران لأنه حرمها من إمكانية تصدير كميات مناسبة من النفط، وبالتالي حرمها من إيرادات هي في حاجة إليها بشدة، وضاعف من ضغوط الغلاء على الإيرانيين. كما أنه، وهو الأهم، قلل من شأن إغلاقها مضيق هرمز وأفقدها ورقة إستراتيجية مهمة.
ترامب وخبراته الانتخابية
أما ترامب فإنه من خبراته الانتخابية يدرك أهمية الأمتار الأخيرة في سباق الانتخابات الأمريكية. ولعل ذلك يفسر تمسك واشنطن بالحصار البحري لإيران، وأخيراً بالمبادرة التي سميت بالإنسانية لتحرير السفن المحتجزة والعالقة قرب المضيق. وهكذا كلا الطرفين، أمريكا وإيران، ينتظر أن يصرخ الآخر أولاً من الألم أو حدة الضغوط ونتائجها.
الأيام حبلى بالاحتمالات
لا يستطيع أحد أن يجزم بما سيحدث غداً، لكن الأيام حبلى بكل الاحتمالات، سواء التعجيل بالتوصل إلى اتفاق سياسي ينهي الحرب أو توقف المفاوضات غير المباشرة بينهما والانتقال إلى مرحلة من التصعيد.



