أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن قواتها بدأت اليوم الاثنين تنفيذ "مشروع الحرية"، الذي يهدف إلى استعادة حرية الملاحة للسفن التجارية عبر مضيق هرمز. يأتي هذا الإعلان في وقت يشهد فيه المضيق توترات متزايدة تهدد حركة التجارة العالمية.
تفاصيل المشروع وأهدافه
أوضحت سنتكوم في بيان رسمي أن "هذه المهمة تأتي بتوجيه مباشر من الرئيس دونالد ترامب، وتهدف إلى توفير الدعم اللازم للسفن التجارية الراغبة في العبور بحرية وأمان عبر هذا الممر الحيوي". ويعد مضيق هرمز ممرًا استراتيجيًا يمر عبره ربع تجارة النفط العالمية، بالإضافة إلى كميات كبيرة من الوقود والأسمدة.
دور القيادة المركزية
أكد قائد القيادة المركزية الأدميرال براد كوبر أن "هذا الدعم لمهمة دفاعية بامتياز يصب في تعزيز الأمن الإقليمي واستقرار الاقتصاد العالمي، وذلك بالتوازي مع الإبقاء على الحصار البحري المفروض". وأشار إلى أن العمليات ستستمر بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لضمان فعالية المهمة.
مبادرة بناء الحرية البحرية
في وقت سابق من الأسبوع الماضي، أعلنت الخارجية الأمريكية بالتنسيق مع وزارة الدفاع عن مبادرة جديدة تحمل اسم "بناء الحرية البحرية". تهدف هذه المبادرة إلى تعزيز التنسيق وتبادل المعلومات مع الشركاء الدوليين دعماً لأمن الملاحة في المضيق. وتجمع المبادرة بين الجهود الدبلوماسية والتنسيق العسكري بوصفهما ركيزتين أساسيتين لإنجاح "مشروع الحرية".
أهمية مضيق هرمز
يعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية في العالم، حيث تمر عبره حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية. أي اضطراب في الملاحة عبره يمكن أن يؤدي إلى تقلبات حادة في أسواق الطاقة العالمية، مما يؤثر على الاقتصاد العالمي بشكل كبير.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، التي تسيطر على أحد جانبي المضيق، مما يثير مخاوف من مواجهات محتملة قد تؤدي إلى تعطيل حركة الملاحة.



