أكدت الدكتورة تمارا حداد، الباحثة السياسية، أن أكثر ما يقلق الجانب الإسرائيلي في الوقت الراهن هو احتمالية انتهاء المواجهة العسكرية في جنوب لبنان دون تحقيق حسم أمني أو عسكري واضح. وأشارت إلى أن حزب الله ما زال يمتلك أوراق قوة مؤثرة، أبرزها الطائرات المسيّرة المتطورة وبعض المواقع العسكرية التي يسعى جيش الاحتلال إلى إبعاد عناصر الحزب عنها حتى شمال نهر الليطاني.
اضطراب المشهد السياسي في إسرائيل
وقالت «حداد»، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، إن المشهد السياسي داخل إسرائيل يشهد حالة من الاضطراب، في ظل تراجع شعبية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحزب الليكود. وأوضحت أن المعارضة الإسرائيلية تتهم الحكومة بعدم حسم الملفات الكبرى، سواء في غزة أو جنوب لبنان أو حتى في ما يتعلق بالملف الإيراني، الأمر الذي ينعكس سلباً على استقرار الحكومة الائتلافية الحالية.
تحديات عسكرية وأزمة تجنيد
وأضافت الباحثة السياسية أن المؤسسة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية تواجه أيضاً أزمة تتعلق بتجنيد الجنود، خاصة مع رفض بعض المتدينين والحريديم الانخراط في الخدمة العسكرية. واعتبرت أن هذه الأزمة تمثل ضغطاً إضافياً على جيش الاحتلال في ظل استمرار التوترات الإقليمية.
ارتباط الملف اللبناني بالتفاهمات الدولية
وأشارت «حداد» إلى أن إسرائيل تخشى أن تؤدي التفاهمات الدولية، خاصة بين الولايات المتحدة والصين، إلى سحب ملف جنوب لبنان من دائرة التأثير الإسرائيلي المباشر. وأوضحت أن واشنطن قد تصبح الطرف الأساسي في إدارة هذا الملف، مع احتمالات التوصل إلى ترتيبات تعتمد على انتشار الجيش اللبناني بدلاً من وجود حزب الله أو القوات الإسرائيلية في الجنوب.



