باحثة سياسية: التصعيد بين حزب الله وإسرائيل يعكس تعثر المفاوضات
التصعيد بين حزب الله وإسرائيل يعكس تعثر المفاوضات

أكدت الباحثة السياسية زينة منصور، أن التصعيد المتواصل بين حزب الله والاحتلال الإسرائيلي يعكس تعثر مسارات التفاوض المرتبطة بلبنان، مشيرة إلى أن سقف التفاوض تراجع من الحديث عن اتفاق سلام شامل إلى مجرد ترتيبات أمنية وتهدئة ميدانية.

تقدم ميداني وتصعيد مستمر

وقالت «منصور»، خلال مداخلة هاتفية على قناة «القاهرة الإخبارية»، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل التقدم ميدانيًا داخل الجنوب اللبناني، مع فرض سيطرتها على عدد من البلدات، ما يعكس خطورة التطورات الحالية واستمرار التصعيد العسكري على الأرض.

وأضافت الباحثة السياسية، أن المفاوضات المرتقبة في واشنطن قد لا تحقق تقدما كبيرًا، بسبب اتساع الفجوة بين مطالب الجانب اللبناني المتعلقة بالانسحاب الإسرائيلي وإعادة الإعمار، وبين الشروط الإسرائيلية التي تركز على ملف سلاح حزب الله والترتيبات الأمنية المستقبلية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ترتيبات أمنية بدلًا من اتفاقات شاملة

وأوضحت الباحثة السياسية، أن الحدود البرية بين لبنان وإسرائيل محددة منذ اتفاقية الهدنة عام 1949، مؤكدة أن النقاشات الحالية لم تعد تدور حول تسويات سياسية كبرى، بل تركز على تثبيت التهدئة والوصول إلى ترتيبات أمنية تمنع تجدد المواجهات.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، حيث تستمر الاشتباكات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، مع مخاوف من اتساع رقعة الحرب. وتشير التطورات الميدانية إلى أن قوات الاحتلال تعمل على تعزيز مواقعها في الجنوب، في حين يرد حزب الله بعمليات نوعية تستهدف مواقع إسرائيلية.

من جهة أخرى، ترى أوساط سياسية أن تعثر المفاوضات يعود إلى تباين الأولويات بين الطرفين، حيث يصر لبنان على انسحاب إسرائيلي كامل وتعويضات عن الأضرار، بينما تشترط إسرائيل نزع سلاح حزب الله وضمانات أمنية قبل أي انسحاب. هذا الجمود يزيد من احتمالية استمرار التصعيد العسكري في الفترة المقبلة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي