أكد الدكتور يسري الشرقاوي، مستشار الاستثمار الدولي وخبير التنمية الاقتصادية، أن قمة أفريقيا فرنسا المنعقدة في العاصمة الكينية نيروبي تمثل تحولًا مهمًا في طبيعة العلاقات بين فرنسا والقارة الأفريقية. وأشار إلى أن باريس تسعى حاليًا لفتح مسارات جديدة للتنمية والتعاون الاقتصادي مع دول شرق أفريقيا، بعد التغيرات التي شهدتها علاقاتها بدول غرب القارة خلال السنوات الأخيرة.
مشاركة واسعة في قمة نيروبي
أوضح الشرقاوي، خلال مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن القمة تشهد مشاركة واسعة تضم أكثر من 32 دولة أفريقية إلى جانب مؤسسات تمويل دولية وآلاف رجال الأعمال. وأكد أن التحركات الفرنسية الحالية تعكس رغبة في التحول من النفوذ التقليدي إلى الشراكة الاقتصادية والتنموية القائمة على الاستثمار ونقل التكنولوجيا وتعزيز القيمة المضافة للموارد الأفريقية.
أفريقيا في قلب الاهتمام العالمي
أشار خبير التنمية الاقتصادية إلى أن القارة الأفريقية أصبحت محور اهتمام عالمي متزايد، خاصة مع امتلاكها ثروات معدنية وبشرية ضخمة. وأوضح أن القمم والمنتديات الاقتصادية المقبلة، سواء الأفريقية الفرنسية أو الأفريقية الأمريكية، تعكس إدراكًا دوليًا لأهمية أفريقيا في مستقبل الاقتصاد والطاقة عالميًا.
مصر نموذج للتنمية والشراكة
شدد الشرقاوي على أن مصر تقدم نموذجًا تنمويًا ملهمًا داخل القارة الأفريقية، مستشهدًا بالمشروعات القومية والبنية التحتية وتجربة التعاون المصري الأفريقي، ومنها مشروع سد تنزانيا. وأكد أن القاهرة أصبحت شريكًا رئيسيًا في دعم التنمية المستدامة ونقل الخبرات إلى الدول الأفريقية، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي ويحد من الهجرة غير الشرعية والتحديات الأمنية.
أعمال اليوم الثاني من قمة أفريقيا نحو الأمام
تستمر أعمال اليوم الثاني من قمة نيروبي، التي تركز على التحول الاقتصادي وإصلاح النظام المالي الدولي ودور الذكاء الاصطناعي في التنمية. وتشهد القمة جلسات نقاشية حول تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتبادل الخبرات في مجالات التكنولوجيا والطاقة المتجددة.



