أكد أكرم القصاص، الكاتب الصحفي، أن اللقاء المرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينج يمثل محطة مفصلية في مسار العلاقات الدولية، خاصة في ظل التصاعد الملحوظ للمنافسة الاقتصادية والسياسية بين القوتين العظميين. وأشار القصاص، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "صباح البلد" على قناة صدى البلد، إلى أن ترامب يدرك تمامًا قوة الصين كمنافس رئيسي للولايات المتحدة، ولذلك يميل في النهاية إلى خيار التفاوض رغم إطلاقه أحيانًا تصريحات وقرارات تصعيدية.
مطالب الصين في المفاوضات
وأوضح القصاص أن الصين تمتلك مجموعة من المطالب الأساسية التي تسعى لتحقيقها خلال أي مفاوضات مع الجانب الأمريكي، وفي مقدمتها تجنب إصدار أي تشريعات أو قرارات أمريكية قد تؤثر سلبًا على الاقتصاد الصيني أو تحد من توسع استثماراته العالمية. وأضاف أن كل طرف سيدخل غرفة المفاوضات محملاً بأجندته الخاصة ومصالحه الاقتصادية والاستراتيجية، مؤكدًا أن الصين أصبحت قوة اقتصادية عظمى لا يمكن الاستهانة بها، حيث تتفوق على الولايات المتحدة في بعض مجالات الاستثمار والتوسع الاقتصادي، مما يجعلها لاعبًا رئيسيًا لا غنى عنه في الاقتصاد العالمي.
اهتمام الصين بالخليج ومضيق هرمز
كما أشار القصاص إلى أن بكين تتابع عن كثب تطورات الأوضاع في منطقة الخليج، وخاصة ما يتعلق بمضيق هرمز، نظرًا للتأثير المباشر لذلك على حركة النفط والطاقة التي تعتمد عليها الصين بشكل كبير. وأضاف أن الصين قد تكون طرفًا مؤثرًا في المفاوضات النووية المرتبطة بالمنطقة، في ظل حرصها الشديد على استقرار أسواق الطاقة وضمان استمرار تدفق النفط دون أزمات قد تنعكس سلبًا على الاقتصاد العالمي.



