أقر قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025 مجموعة من الضوابط والشروط المشددة لتشغيل العمالة الأجنبية داخل منشآت القطاع الخاص ووحدات القطاع العام وقطاع الأعمال العام والهيئات العامة والإدارية والجهاز الإداري للدولة. تأتي هذه الإجراءات في إطار تنظيم سوق العمل المصري والحفاظ على أولوية العمالة الوطنية، مع السماح بالاستعانة بالخبرات الأجنبية وفق قواعد محددة تضمن عدم الإضرار بفرص العمل المتاحة للمصريين.
مبدأ المعاملة بالمثل وتحديد النسب القصوى
نص القانون على خضوع تشغيل الأجانب لمبدأ المعاملة بالمثل، حيث تمنح الجهات المختصة صلاحية تحديد النسب القصوى لتشغيل العمالة الأجنبية في مختلف القطاعات. كما تم وضع قوائم بالمهن المحظور على الأجانب العمل بها، إضافة إلى الفئات المستثناة من هذه النسب، وذلك لضمان توازن سوق العمل وحماية المهن الحساسة.
ترخيص إلزامي ورسوم محددة
ألزمت المادة 71 من القانون العامل الأجنبي بالحصول على ترخيص رسمي من الوزارة المختصة قبل مزاولة أي عمل، بشرط دخوله البلاد بغرض العمل وحصوله على إقامة قانونية. وحددت الرسوم المقررة للتراخيص ما بين 5 آلاف و150 ألف جنيه، وفقًا لما تحدده اللائحة التنفيذية وقرارات الوزير المختص. كما ألزم القانون أصحاب الأعمال بإخطار الجهات الإدارية المختصة عند تشغيل أي عامل أجنبي أو انتهاء خدمته، حتى في الحالات المعفاة من شرط الترخيص.
متابعة دقيقة لحركة العمالة الأجنبية
شدد القانون على ضرورة إخطار الجهات المختصة حال انقطاع العامل الأجنبي عن العمل لمدة 15 يومًا متصلة دون عذر قانوني، بما يضمن إحكام الرقابة على أوضاع العمالة الأجنبية ومنع أي مخالفات قد تمس النظام العام. وفي إطار دعم الاستثمار، منح القانون وزير العمل بالتنسيق مع وزير الاستثمار صلاحية وضع قواعد خاصة لتشغيل الأجانب الخاضعين لقانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017، لتحقيق التوازن بين جذب الاستثمارات وحماية سوق العمل المحلي.
إعادة العامل الأجنبي لبلاده بعد انتهاء العقد
نظم القانون إجراءات انتهاء علاقة العمل، حيث ألزم صاحب العمل بتحمل نفقات إعادة العامل الأجنبي إلى دولته عقب انتهاء التعاقد، ما لم يتم الاتفاق على خلاف ذلك. يهدف هذا الإجراء إلى تفادي تحميل الدولة أي أعباء مالية أو إدارية مرتبطة بإنهاء الخدمة، وضمان عودة العمالة الأجنبية بشكل منظم بعد انتهاء مدة عملها.



