المحكمة العراقية تقضي بإعدام عجاج أحمد حردان
أصدرت المحكمة الجنائية العراقية العليا، اليوم الخميس، حكماً بالإعدام شنقاً حتى الموت على المتهم عجاج أحمد حردان، وذلك لإدانته بارتكاب جريمة الإبادة الجماعية ضد الإنسانية بحق الأكراد ضمن جرائم الأنفال التي وقعت في ثمانينيات القرن الماضي.
تفاصيل الحكم والإدانة
ووفقاً لوكالة الأنباء العراقية "واع"، فإن المحكمة الجنائية العراقية العليا أصدرت الحكم بعد ثبوت تورط حردان في جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية. ويُعرف حردان بلقب "جلاد سجن نكرة السلمان"، حيث كان مسؤولاً عن انتهاكات جسيمة بحق المعتقلين الأكراد خلال حملات الأنفال.
القبض على المتهم بعد تضليله الأمن
كان جهاز الأمن الوطني قد أعلن في أغسطس من العام الماضي عن إلقاء القبض على حردان بعد عملية استخباراتية دقيقة استمرت أكثر من ستة أشهر. وقد لجأ المتهم طوال تلك المدة إلى ادعاء وفاته لتضليل الأجهزة الأمنية، إلا أن تحليل المعلومات الاستخباراتية ومقارنتها مع اعترافات سابقة أسهمت في كشف مكان اختبائه داخل محافظة صلاح الدين. وتم إلقاء القبض عليه بعد استكمال الموافقات القضائية اللازمة وتدوين أقوال الضحايا والمدعين بالحق الشخصي.
اعترافات صريحة بجرائم بشعة
خلال جلسات التحقيق المستفيضة التي أجرتها الجهات المختصة، أدلى المتهم باعترافات صريحة حول جملة من الجرائم التي ارتكبها إبان فترة خدمته في سجن نكرة السلمان. ومن أبرز هذه الاعترافات:
- اغتصاب إحدى المعتقلات من أبناء القومية الكردية الذين طالتهم حملات الأنفال القسرية.
- تجويع المعتقلين داخل السجن بصورة ممنهجة.
- المشاركة في عمليات التصفية التي كان ينفذها جهاز المخابرات آنذاك.
وأفاد المتهم بأن مجمل فترة خدمته بلغت خمس سنوات، أمضى منها ثلاث سنوات في سجن نكرة السلمان، قبل أن يُحال إلى التقاعد إثر مشاجرة وقعت على حد قوله.
الحكم العادل
واستناداً إلى تلك الاعترافات، وشهادات الضحايا والمدعين بالحق الشخصي، وسائر الأدلة التي خلصت إليها التحقيقات، أصدرت المحكمة المختصة حكمها القاضي بإعدام المتهم، جزاءً عادلاً على ما اقترفه من جرائم بشعة في حق أبناء الشعب العراقي. ويأتي هذا الحكم تتويجاً لجهود العدالة في محاسبة مرتكبي جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية.



