قال الدكتور محمد عبود، أستاذ الدراسات الإسرائيلية، إن الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو وصلت إلى طريق مسدود، في ظل أزمات متلاحقة تضرب الائتلاف الحاكم وتزيد من حدة الانقسام السياسي والاجتماعي داخل إسرائيل.
قانون التجنيد وأزمة الحريديم
وأوضح في مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن أبرز هذه الأزمات يتمثل في قانون التجنيد وما يرتبط به من جدل حول إعفاء طائفة الحريديم من الخدمة العسكرية، وهو ما يثير حالة انقسام حاد بين التيار العلماني الذي يتحمل أعباء الحروب والخسائر البشرية، وبين الحريديم الذين يتمتعون بامتيازات دون المشاركة في الخدمة.
وأشار إلى أن تقدم بنيامين نتنياهو وائتلافه الحاكم بمشروع قانون حل الكنيست لا يعكس ضعفًا مباشرًا بقدر ما يعكس مناورة سياسية تهدف إلى السيطرة على توقيت الانتخابات، عبر الدفع نحو حل الكنيست بما يسمح بإجراء الانتخابات في موعد يراه مناسبًا له.
توقيت الانتخابات
وأضاف أن القانون الإسرائيلي يفرض فترة انتقالية تصل إلى 90 يومًا بعد حل الكنيست قبل إجراء الانتخابات، ما يعني إمكانية تنظيم انتخابات في شهر سبتمبر المقبل، وهو ما يفضله نتنياهو لتجنب خوض الانتخابات في أكتوبر، الذي يرتبط لديه بذكريات سياسية وأمنية سلبية.
ولفت إلى أن نتنياهو يواجه تراجعًا في شعبيته بسبب ملفات أمنية وقضائية، لكنه يظل لاعبًا سياسيًا قويًا في المشهد الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن أي من المعسكرين السياسيين لا يبدو قادرًا على تحقيق أغلبية حاسمة، ما يجعل الكتل الصغيرة والعربية والحريدية عنصرًا حاسمًا في تشكيل الحكومة المقبلة.



