ميرز يثير غضب واشنطن: لن أنصح أطفالي بالدراسة أو العمل في أمريكا
ميرز يثير غضب واشنطن: لن أنصح أطفالي بالدراسة أو العمل في أمريكا

أثار المستشار الألماني فريدريش ميرز موجة من الغضب في واشنطن بعد تصريحاته الأخيرة التي أكد فيها أنه لن ينصح أطفاله بالدراسة أو العمل في الولايات المتحدة الأمريكية في ظل المناخ الاجتماعي الحالي. جاءت هذه التصريحات خلال مؤتمر للشباب الكاثوليك في مدينة فورتسبورج الألمانية، حيث عبر ميرز عن رأيه الصريح حول تراجع فرص النجاح في أمريكا.

ميرز: أمريكا لم تعد أرض الفرص

وقال ميرز، الذي يُعتبر من أبرز دعاة العلاقات عبر الأطلسي، إنه لم يعد يرى الولايات المتحدة كما كانت في الماضي، مشيرًا إلى أن المناخ الاجتماعي تغير بشكل كبير. وأضاف: "أنا معجب كبير بأمريكا، لكن في الوقت الحالي، إعجابي لا يزداد". وأوضح أن هذا التغير السريع في الأجواء الاجتماعية جعله يتردد في تشجيع أطفاله على الذهاب إلى هناك.

وتابع المستشار الألماني قائلاً: "لن أنصح أطفالي اليوم بالذهاب إلى الولايات المتحدة، أو تلقي التعليم هناك، أو العمل هناك، ببساطة لأن مناخاً اجتماعياً معيناً قد تطور فجأة هناك". وأكد أن حتى أكثر الناس تعليماً في أمريكا يواجهون صعوبات كبيرة في الحصول على وظائف مناسبة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ردود فعل غاضبة من معسكر ترامب

لم تمر تصريحات ميرز دون رد، حيث هاجمه ريتشارد جرينيل، مستشار السياسة الخارجية الجمهوري المخضرم وسفير واشنطن السابق لدى برلين، واصفاً إياه في منشور على منصة "إكس" بأنه "الرئيس الأوروبي لجمعية متلازمة كراهية ترامب". وكشف جرينيل أن ميرز كان متساهلاً ومجاملاً للغاية خلال لقائه الأخير مع ترامب في البيت الأبيض في مارس الماضي، معتبراً أن تصريحاته الأخيرة تناقض تام لذلك النهج التصالحي.

  • اتهم جرينيل ميرز بأنه زعيم بلا استراتيجية ويخضع لسيطرة وسائل الإعلام الألمانية المتأثرة بالفكر التقدمي.
  • أشار إلى أن الألمان لديهم قائد يفتقر إلى الرؤية الواضحة في التعامل مع الملفات الدولية.

دعوة للتفاؤل بألمانيا

في المقابل، دعا ميرز الألمان إلى عدم الاستسلام لروح التشاؤم تجاه الأوضاع العالمية، مشجعاً إياهم على التفاؤل بإمكانات وطنهم. وقال: "أعتقد جازماً أن هناك عدداً قليلاً من الدول في العالم التي توفر فرصاً عظيمة للشباب مثل ألمانيا". وأكد أن ألمانيا تظل وجهة واعدة للشباب الطموح رغم التحديات العالمية.

يذكر أن هذه التصريحات تأتي في وقت تشهد فيه العلاقات الألمانية الأمريكية توتراً متزايداً، خاصة مع سياسات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب التي أثارت جدلاً واسعاً في أوروبا. ويبدو أن ميرز يسعى إلى تعزيز الثقة في المستقبل الألماني وسط تغيرات عالمية متسارعة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي