قررت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، اليوم السبت، تأجيل نظر الطعن المقدم ضد قرار الإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية، والذي يطالب باشتراط الحصول على تصريح سفر مسبق للسيدات "من الطبقة المتوسطة والدنيا وفق وصف القرار" من المصريات الراغبات في السفر إلى المملكة العربية السعودية لأغراض الزيارة أو العمل، مع "التحقق من جدية مبررات السفر"، وذلك لجلسة 7 سبتمبر المقبل.
تفاصيل الدعوى
وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة بمحكمة القضاء الإداري (الدائرة الأولى للحقوق والحريات) تقريرها في الدعوى رقم 86751 لسنة 79 قضائية، المقامة طعنًا على القرار المذكور. وخلص تقرير مفوضي الدولة إلى التوصية بإلغاء القرار المطعون عليه بالنسبة للمدعية الثانية، بناءً على ما رآه من مخالفة صريحة لأحكام الدستور، لا سيما المواد (11) و(53) و(54) و(62) و(92) التي تقرر المساواة وحظر التمييز، وتصون الحرية الشخصية، وتكفل حرية التنقل والهجرة، وتحظر منع المواطن من مغادرة البلاد إلا بأمر قضائي مسبب ولمدة محددة.
أسباب التوصية
وأكد التقرير – في تسبيب توصيته – أن المنع أو التقييد على السفر لا يملكه قرار إداري ولا تُنشئه جهة تنفيذية عبر تعليمات أو تصنيفات وظيفية أو اجتماعية، وأن اشتراط "تصريح مسبق" لطائفة بعينها من النساء، وبناءً على بيانات مثل (ربة منزل حاصلة على دبلوم بدون عمل… وغيرها)، ينطوي على تمييز محظور دستوريًا ويهدر مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص.
يُذكر أن تقرير مفوضي الدولة يُعد رأيًا قانونيًا استشاريًا يسبق الحكم، وتسترشد به المحكمة عند إصدار حكمها النهائي، خاصة في القضايا ذات الصلة المباشرة بالحقوق والحريات الدستورية.



