أكد الخبير في العلاقات الدولية، أحمد سيد، أن المشهد الحالي يعكس حالة من اللاحسم السياسي والعسكري، مما يمثل مأزقًا للطرفين الأمريكي والإيراني. وأوضح أن إيران لن تستسلم أو تذهب بسهولة إلى الصيغة التي يريدها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في ظل تعرض الإدارة الأمريكية أيضًا لضغوط متعددة تحد من قدرتها على مواصلة التصعيد دون تحقيق نتائج واضحة.
الضغوط الاقتصادية وخيارات إيران الصعبة
وأضاف خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن إيران تواجه خيارين كلاهما مر؛ إما القبول بالشروط الأمريكية بما يحمله ذلك من تكلفة سياسية واستراتيجية، أو الاستمرار في الصمود ومواجهة تداعيات الحصار الاقتصادي التي تنعكس بصورة مباشرة على المواطن الإيراني.
هدف النظام الإيراني
وأضاف أن النظام الإيراني يتعامل ببراجماتية، وأن هدفه الاستراتيجي الأساسي يتمثل في الحفاظ على بقاء نظام ولاية الفقيه وعدم سقوطه، حتى وإن تكبد خسائر عسكرية واقتصادية كبيرة. وأشار إلى أن طهران قد تضطر في مرحلة معينة إلى القبول بالشروط الأمريكية إذا شعرت بتهديد حقيقي لبقاء النظام.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه إيران ضغوطًا اقتصادية متزايدة نتيجة العقوبات الأمريكية، مما يضع النظام أمام خيارات صعبة تتعلق بمستقبل البلاد واستقرارها الداخلي.



