انتشرت على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك استغاثة عاجلة من أولياء أمور طلاب مدرسة الترعة الرسمية للغات التابعة لإدارة الساحل التعليمية، وذلك بسبب قرار تحويل المدرسة إلى مدرسة يابانية. وقد أكد الأهالي رفضهم القاطع لهذا القرار، مشيرين إلى ما يترتب عليه من أضرار كبيرة تلحق بأبنائهم.
تفاصيل الاستغاثة
أوضح أولياء الأمور في استغاثتهم أن المدرسة تضم ما يقرب من 4000 طالب وطالبة، موزعين على جميع المراحل الدراسية بدءًا من رياض الأطفال (كي جي) وحتى المرحلة الابتدائية والإعدادية والثانوية. وأشاروا إلى أن الكثافة الطلابية في المدرسة عالية جدًا، وأن تحويلها إلى مدرسة يابانية سيؤدي إلى أزمة كبيرة في توزيع هذا العدد الضخم من الطلاب على مدارس أخرى، مما قد يسبب فوضى في العملية التعليمية.
تأثير القرار على الأسر
وأضاف أولياء الأمور أن القرار سيؤدي إلى تشتيت الأشقاء بين مدارس مختلفة، وهو ما يمثل عبئًا نفسيًا كبيرًا على الطلاب الذين بدأوا يعانون من حالات اكتئاب بسبب القلق على مستقبلهم التعليمي. كما أن هذا القرار سيشكل ضغطًا ماديًا هائلًا على الأسر التي قد تضطر إلى تحمل تكاليف إضافية للنقل أو تغيير المدارس.
وأكمل أولياء الأمور استغاثتهم قائلين: "نحن الطبقة المتوسطة التي تبحث عن فرصة تعليم جيدة لأبنائنا بما يتناسب مع قدراتنا المادية، وقد اخترنا الالتحاق بهذه المدرسة لأنها توفر تعليماً متميزاً، ولا نرضى عنها بديلاً. لذلك نلتمس التكرم بإعادة النظر في هذا القرار، والإبقاء على المدرسة كمدرسة تعليم تجريبي رسمي لغات، حفاظًا على مصلحة الطلاب وأسرهم."
موقف وزارة التربية والتعليم
من جانبه، أكد شادي زلطة، المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، أن التعاون بين مصر واليابان في مجال التعليم ليس وليد اللحظة، بل يمتد منذ عام 2016 عقب زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى اليابان، والتي أعقبها بدء إدخال المدارس المصرية اليابانية في مصر. وأوضح زلطة، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "حديث القاهرة" مع الإعلامية هند الضاوي على شاشة "القاهرة والناس"، أن السنوات الماضية شهدت توسعًا في عدد المدارس المصرية اليابانية داخل مصر، إلى جانب زيادة عدد الخبراء اليابانيين المشاركين في دعم العملية التعليمية، مما ساهم في تعزيز أوجه التعاون بين الجانبين.
إدخال مناهج حديثة
وأضاف المتحدث باسم الوزارة أن هذا التعاون أثمر عن إدخال مواد تعليمية حديثة مثل البرمجة والذكاء الاصطناعي، مؤكدًا تحقيق نجاحات ملحوظة في هذا المسار التعليمي الجديد. وأشار إلى أن هناك تفاعلًا إيجابيًا من جانب أولياء الأمور تجاه هذه التجربة التعليمية، بالتوازي مع تنسيق مستمر مع الجانب الياباني لتطوير مناهج الرياضيات والعلوم والاستفادة من الخبرات اليابانية في هذا المجال.
تدريب المعلمين
ولفت شادي زلطة إلى أنه يتم التنسيق لتدريب نحو 5 آلاف معلم سنويًا بالتعاون مع اليابان، حيث يتم اختيارهم وفق معايير محددة من مختلف المحافظات، بهدف نقل الخبرات إلى باقي الكوادر التعليمية داخل النظام التعليمي المصري. وأكد أن هذه التدريبات تأتي في إطار الاستعداد لتطبيق المناهج الجديدة، بما يضمن تطوير الأداء التعليمي ورفع كفاءة المعلمين في مختلف التخصصات.
يذكر أن أولياء أمور طلاب مدرسة الترعة الرسمية للغات يواصلون جهودهم للضغط على المسؤولين لإلغاء قرار التحويل، مؤكدين تمسكهم بالمدرسة الحالية التي يرونها الأنسب لأبنائهم.



