قال اللواء الدكتور وائل ربيع، مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية والخبير في الأمن الإقليمي، إن الحرس الثوري الإيراني ارتكب خطأ استراتيجيا بتوجيه ضربات صاروخية نحو دول عربية، منها الإمارات والسعودية وقطر، بهدف توجيه رسالة للولايات المتحدة حول حماية مصالحها في المنطقة.
حالة القلق الإيرانية
وأوضح ربيع، في مقابلة خلال حلقة اليوم من برنامج «الحياة اليوم» الذي يقدمه الإعلامي محمد شردي عبر قناة «الحياة»، أن إيران تمر بحالة من القلق، مما دفعها إلى السعي لرفع الحظر الاقتصادي عن أموالها المجمدة في الخارج والضغط على واشنطن لتقديم تنازلات.
محاور المفاوضات الحالية
وأشار إلى أن المفاوضات الحالية تتركز على ثلاثة محاور رئيسية: وقف إطلاق النار، الإفراج عن الأموال المجمدة، وضمان مرور التجارة البحرية عبر مضيق هرمز. وأكد أن الولايات المتحدة تصر على إجبار إيران على تقديم تنازلات واضحة في ملف الطاقة النووية، مما يزيد من تعقيد المشهد.
إدارة مضيق هرمز
وأوضح ربيع أن قرار المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني بتشكيل هيئة لإدارة مضيق هرمز، التي تتولى تنظيم حركة السفن التجارية وفرض رسوم على هذه الخدمات، يمثل محاولة إيرانية لفرض سيطرتها على ممر دولي. وأبدت الصين، الحليف الرئيسي لإيران، اعتراضها على هذه الإجراءات.
التنسيق العسكري الإسرائيلي الأمريكي
وأكد الخبير أن الاجتماع الذي عُقد قبل يومين في القيادة المركزية والرئاسة الأركانية الإسرائيلية، بحضور ضباط من السنتيكوم، يهدف إلى تنسيق العمليات العسكرية بدقة، بما يشمل تحديد الأهداف والأولويات وأسلوب التنفيذ باستخدام القنابل التقليدية أو صواريخ كروز. وأشار إلى أن هذه العمليات مُخطط لها وفق جدول زمني محدد من قبل رئيس الأركان، مع تحديد المهام لكل جهة مشاركة لضمان الاستعداد لأي ضربة محتملة.
ولفت ربيع إلى أن الدول العربية تواصل عدم الانخراط المباشر في أي صراع محتمل مع إيران، معتبرا أن هذا النهج معقول في ظل الظروف الراهنة.



