سلط الإعلامي نشأت الديهي الضوء على المأساة الإنسانية والبيئية التي يعيشها سكان منطقة «كامونجا» في أوغندا، كاشفًا عن التفاصيل الصعبة للحياة اليومية هناك، والدور التاريخي الذي تلعبه بعثة الري المصرية لتغيير هذا الواقع المرير تحت شعار «لا نعطي سمكة.. بل نعلم الصيد».
مخاطر الصيد
أوضح نشأت الديهي، خلال تقديم برنامجه «بالورقة والقلم» على فضائية Ten في رصده الميداني، أن منطقة «كامونجا» كانت تفتقر تمامًا لأبسط مقومات الحياة، حيث لا يوجد مصدر آمن للمياه الصالحة للشرب، ويرتبط غذاء وقوت السكان اليومي بالبحيرة فقط. وأشار إلى أن رحلة الصيد بالمنطقة كانت بمثابة مغامرة محفوفة بالمخاطر لعدة أسباب، أبرزها الأحراش والحشائش الكثيفة التي تستهلك كميات هائلة من المياه، وتعيق حركة المراكب تمامًا، ما يجعل التنقل في البحيرة أمرًا بالغ الصعوبة، وكذلك المحيط الطيني الخطر نتيجة غياب مرسى أو رصيف جاف لخروج الصيادين بالأسماك، مما يعرض حياتهم للخطر؛ حيث يغوص الصيادون في الأوحال الطينية بمجرد محاولة الخروج إلى الشاطئ.
التغيير المستدام
أكد الديهي أنه أمام هذه الأوضاع القاسية، حاولت الدولة الأوغندية جاهدة إحداث فارق ولكن الإمكانيات كانت عائقًا، فجاء النداء إلى الشقيقة مصر التي لم تتأخر يومًا، وبتوجيهات من القيادة السياسية، لبت الدولة المصرية النداء ومدت يدها بحب وأوفدت بعثة الري المصرية وفق خطة استراتيجية شاملة لتطهير وتطوير بيئة البحيرة، وتحويل خيراتها المهدرة إلى حياة كريمة ومستدامة للناس. وقال: «لقد جئنا إلى أوغندا من أجل التغيير، الأهالي هنا ينظرون إلى المصريين كبناة عظماء، وطلبوا منا بوضوح مساندتهم في التنمية، الوضع كان صعبًا للغاية وكان لا بد أن يتغير».
يذكر أن مصر تواصل جهودها التنموية في أفريقيا عبر مشروعات الري والصرف، وتسعى لتحقيق التنمية المستدامة في دول حوض النيل، انطلاقًا من مبدأ التعاون والتكامل بين الدول الشقيقة.



