تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى نياحة البابا غبريال الثامن، البطريرك السابع والتسعين من بطاركة الكرازة المرقسية، الذي تنيّح في مثل هذا اليوم سنة 1319 للشهداء، الموافق 14 مايو 1603م، خلال فترة حكم السلطان العثماني أحمد الأول.
قصة البابا غبريال الثامن
وكان البابا غبريال الثامن من أبناء مدينة مير، وترهب بدير القديس الأنبا بيشوي ببرية شيهيت، وكان يُعرف قبل الرهبنة باسم "شنودة". ورُسم بطريركًا يوم الأحد 16 بؤونة سنة 1303 للشهداء، الموافق 20 يونيو 1587م، بكنيسة الشهيد مار مرقوريوس أبي سيفين بمصر القديمة، بمشاركة الأنبا زخارياس أسقف أورشليم والأنبا كيرلس الخيامي.
وشهدت فترة جلوسه على الكرسي المرقسي أحداثًا كنسية مضطربة، إذ وقع خلاف بين المسيحيين أدى إلى إقامة أربعة بطاركة وعزله لفترة، قبل أن يعود إلى كرسيه البابوي في عهد السلطان مراد الثالث العثماني، حيث استقرت له البطريركية من جديد.
تعديلات الأصوام الكنسية
ويُذكر للبابا غبريال الثامن عدد من التعديلات الخاصة بترتيب الأصوام الكنسية، بحسب ما ورد في كتاب "الرسائل والكاثوليكون" المخطوط باللغة العربية بدير القديس الأنبا أنطونيوس، إذ قرر أن يكون صوم الرسل من 21 بؤونة حتى 5 أبيب، وألَّا يُصام في ثلاثة أيام نينوى، وأن يبدأ صوم الميلاد من أول شهر كيهك، بينما جعل صوم السيدة العذراء اختياريًا. وقد وافق الأقباط وقتها على هذه التعديلات، قبل أن يعودوا بعد نياحته إلى نظام الأصوام القديم.
وتنيّح البابا غبريال الثامن بدير السيدة العذراء المعروف بدير السريان، بعد أن قضى على الكرسي البابوي نحو 15 عامًا و10 أشهر و24 يومًا، تاركًا بصمة بارزة في تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.



