أدان مجلس حكماء المسلمين، برئاسة فضيلة الإمام الأكبر أ. د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بأشد العبارات حادث إطلاق النار الذي استهدف مسجداً داخل مركز إسلامي في مدينة سان دييغو بالولايات المتحدة الأمريكية، وأسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص.
رفض العنف والكراهية
وأكد مجلس حكماء المسلمين رفضه القاطع لكافة أشكال العنف والكراهية والتطرف والإسلاموفوبيا، واستهداف دور العبادة والمصلين الآمنين، مشدداً على أن هذه الأعمال الإجرامية مرفوضة دينياً وإنسانياً وأخلاقياً، وتمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين والقيم الإنسانية ومبادئ التعايش المشترك، وتهديداً لأمن المجتمعات واستقرارها.
دعوة لتضافر الجهود الدولية
ودعا المجلس إلى ضرورة تضافر الجهود الدولية لمواجهة خطابات الكراهية والعنصرية والإسلاموفوبيا، وتجفيف منابع التطرف والتحريض بكافة أشكاله، والعمل على ترسيخ ثقافة الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والأخوة الإنسانية بين أتباع الأديان والثقافات المختلفة، معرباً عن تضامنه مع ضحايا هذا الحادث الأليم وأسرهم.
تعليق مرصد الأزهر
وفي سياق متصل، علق مرصد الأزهر لمكافحة التطرف على الهجوم المسلح الذي استهدف المركز الإسلامي في سان دييغو، والذي أسفر عن مقتل خمسة أشخاص، من بينهم مراهقان يشتبه في تنفيذهما للعملية الإرهابية. ووفقاً للتقارير الأمنية الرسمية التي نقلتها وكالة أسوشيتد برس، فإن المشتبه بهما لقيا مصرعهما عقب إطلاق النار الكثيف داخل أو بالقرب من المركز الإسلامي، دون الكشف عن تفاصيل دقيقة حول كيفية مقتلهما.
وفرضت قوات الشرطة الأمريكية طوقاً أمنياً مشدداً حول الموقع لإجلاء المدنيين والأطفال المتواجدين داخل المدرسة التابعة للمركز لضمان سلامتهم. وأثار الهجوم ردود فعل رسمية فورية؛ حيث أدان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الواقعة ووصفها بالأمر المروع.
متابعة حاكم كاليفورنيا
وأعلن مكتب حاكم ولاية كاليفورنيا، غافين نيوسوم، عن متابعة الحاكم الحثيثة للتطورات الميدانية وتلقيه إحاطات أمنية مستمرة، معرباً عن تقديره لجهود طواقم الإسعاف والدفاع المدني وقوات الطوارئ، ومطالباً المواطنين بالالتزام بتعليمات السلطات الأمنية التي تواصل تحقيقاتها المكثفة.
تحذير من تصاعد التطرف
وأكد مرصد الأزهر لمكافحة التطرف أن هذا الحادث الإرهابي يعيد فتح ملف تأمين وحماية دور العبادة بشكل ملح وعاجل على الساحة الدولية، خاصة في ظل تصاعد التهديدات الأمنية المحيطة بالمؤسسات الدينية. وأوضح المرصد أن هذا التصاعد يرتبط بنمو خطابات جماعات اليمين المتطرف والحركات القومية البيضاء المتشددة، مما يستدعي تقييماً شاملاً للمقاربات الأمنية والفكرية وصياغة استراتيجيات دولية جديدة لمواجهة جرائم الكراهية والتطرف العنيف.
كما لفت المرصد إلى ضرورة العمل الجاد على الحفاظ على الأمن الفكري للمراهقين والنشء، وتضافر جهود الجهات الرسمية وغير الرسمية لتحصين عقول الشباب وحمايتهم من الأفكار المضللة التي تبثها جماعات العنف والتطرف عبر المنصات المختلفة.



