أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم ذكر اسم الشخص في الدعاء داخل الصلاة، مؤكدة أنه لا حرج شرعًا على المسلم في تخصيص أحد من أهل الفضل - كوالديه أو أستاذه - بالدعاء له في الصلاة مع ذكر اسمه، سواء كانت الصلاة فريضة أم نافلة.
ما حكم ذكر اسم الشخص في الدعاء في الصلاة؟
استشهدت دار الإفتاء في فتواها المنشورة على صفحتها الرسمية على فيسبوك بما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، حيث كان يدعو في صلاته لبعض الصحابة المستضعفين بأسمائهم. وذكرت ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا رفع رأسه من الركعة الآخرة يقول: «اللهم أنج عياش بن أبي ربيعة، اللهم أنج سلمة بن هشام، اللهم أنج الوليد بن الوليد، اللهم أنج المستضعفين من المؤمنين، اللهم اشدد وطأتك على مضر، اللهم اجعلها سنين كسني يوسف» أخرجه البخاري.
حكم الدعاء في الصلاة بقضاء حاجة من حوائج الدنيا
ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال حول حكم الدعاء داخل الصلاة بقضاء حاجة من حوائج الدنيا، وهل تبطل الصلاة بذلك؟ فأجابت بأنه لا بأس في ذلك، مستشهدة بما رواه البخاري ومسلم عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم علمه التشهد ثم قال: «ثم يتخير من الدعاء أعجبه إليه، فيدعو». وفي لفظ للبخاري: «ثم يتخير من الثناء ما شاء»، وفي لفظ لمسلم: «ثم ليتخير بعد من المسألة ما شاء أو ما أحب». كما روى مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «أيها الناس، إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة، يراها المسلم أو ترى له، ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعًا أو ساجدًا، فأما الركوع فعظموا فيه الرب عز وجل، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء، فقمن أن يستجاب لكم».
وقال الإمام النووي: «واعلم أن هذا الدعاء مستحب ليس بواجب، ويستحب تطويله، إلا أن يكون إمامًا، وله أن يدعو بما شاء من أمور الآخرة والدنيا، وله أن يدعو بالدعوات المأثورة، وله أن يدعو بدعوات يخترعها، والمأثورة أفضل». وقال العلامة الشوكاني: «وفيه التفويض للمصلي الداعي بأن يختار من الدعاء ما هو أعجبه إليه؛ إما من كلام النبوة أو من كلامه، والحاصل: أنه يدعو بما أحب من مطالب الدنيا والآخرة، ويطيل في ذلك أو يقصر، ولا حرج عليه بما شاء دعا، ما لم يكن إثم أو قطيعة رحم». وقال العلامة المناوي: «والأمر بالإكثار من الدعاء في السجود يشمل الحث على تكثير الطلب لكل حاجة كما جاء في خبر الترمذي: ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها حتى شسع نعله».



