هل الجمع بين الأضحية والعقيقة جائز شرعاً؟ الإفتاء تجيب
الجمع بين الأضحية والعقيقة جائز بشروط

مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، يكثر التساؤل بين الناس حول حكم الجمع بين الأضحية والعقيقة، وهل يمكن نحر أضحية واحدة بنية الأضحية والعقيقة معًا، خاصة مع رغبة كثيرين في الجمع بين السنتين ونيل الأجر والثواب خلال موسم عيد الأضحى 2026. وفي السطور التالية نتعرف على الرأي الشرعي الصحيح حول الأضحية والعقيقة.

ما حكم الجمع بين الأضحية والعقيقة؟

في إطار توضيح الأحكام الشرعية حول الأضحية بمناسبة عيد الأضحى 2026، قالت دار الإفتاء المصرية إنه يجوز الجمع بين الأضحية والعقيقة في بقرة أو بدنة. ووضعت دار الإفتاء في فتوى لها منشورة على موقعها الرسمي شرطًا في الجمع بين الأضحية والعقيقة، قائلة: لا مانع شرعًا لمن لا يملك ثمن العقيقة والأضحية معًا أن يجمع بينهما بنية واحدة في ذبيحة واحدة، مع مراعاة ألا يقل نصيب كل واحدة منهما عن سبع الذبيحة، أو في سبع واحد من بقرة أو بدنة بشرط موافقة وقت العقيقة وقت الأضحية.

ما الحكمة من الأضحية؟

أشارت الإفتاء إلى أن الأضحية في حق المسلم القادر سنة نبوية مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وقد شرعها الله تعالى إحياء لسنة نبيه إبراهيم عليه السلام، وتوسعة على الناس يوم العيد. واستدلت دار الإفتاء بقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فيما رواه الإمام مالك في الموطأ: «إنما هي أيام أكل وشرب وذكر لله عز وجل»، وهي اسم لما يذبح من الإبل والبقر والغنم يوم النحر وأيام التشريق تقربًا إلى الله تعالى.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

سبب مشروعية الأضحية

نوهت الإفتاء بأن الأصل في مشروعية الأضحية هو قول الله تعالى: ﴿إنا أعطيناك الكوثر ﴿1﴾ فصل لربك وانحر﴾ [الكوثر: 1-2]. وتابعت: يكره ترك الأضحية لمن قدر عليها، لما رواه الشيخان عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: ضحى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بكبشين أملحين أقرنين، ذبحهما بيده، وسمى وكبر، ووضع رجله على صفاحهما.

ما هي شروط الأضحية؟

عن شروط الأضحية، يشترط في الأضحية أن تكون خالية من العيوب التي تنقص اللحم منها، وهي كثيرة، ومنها: العمياء، والعوراء البين عورها وهي التي ذهب بصر إحدى عينيها (وخالف الحنابلة فقالوا هي التي انخسفت عينها أي زالت، فلو بقيت مع عدم رؤيتها بها أجزأه)، ومقطوعة اللسان بالكلية أو ما ذهب منه جزء يسير، والجدعاء وهي مقطوعة الأنف، ومقطوعة الأذنين أو إحداهما أو ما قطع من أذنها مقدار كثير (وقدر الكثير بالثلث)، والعرجاء البين عرجها وهي التي لا تمشي إلى المذبح أو لا تسير مع صواحبها، والمريضة البين مرضها لمن يراها، والجذماء وهي مقطوعة اليد أو الرجل، ومقطوعة الإلية.

شروط المضحي

أما عن شروط المضحي في عيد الأضحى المبارك، فقد اشترط العلماء للمضحي عدة شروط، وبيانها فيما يأتي:

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي
  • الإسلام: تصح الأضحية من كل مسلم حر، ولا تصح من غيره، وقد اختصت عبادة الأضحية بالمسلم، لأنها قربة إلى الله تعالى يتعبد له بها.
  • البلوغ: يشترط أن يكون المضحي بالغًا، وذهب المالكية إلى كونها سنة في حق الصغير، ورأى الحنفية أنها واجبة في حق الصغير إن كان ذا مال، ويضحي عنه أبوه أو وصيه، ويسن له أن يأكل من أضحيته، وذهب بعضهم إلى أنها لا تجب على الصغير من ماله، وهي غير مسنونة للصغير عند الشافعية والحنابلة.
  • المقدرة المالية: يرى الحنفية أن المقدرة المالية شرط من شروط المضحي، وتسقط عن العبد دون الحر، لأن العبد لا يملك شيئًا، والمقدرة المقصودة هنا أن يمتلك الذي ينوي الأضحية النصاب الزائد عن حاجته اليومية. وعرف الشافعية المقدرة المالية بأن يملك المضحي في يوم وليلة النحر وأيام التشريق ما يزيد عن حاجته وتحصل به الأضحية. ورأى المالكية أن القادر هو من لا يحتاج إلى ثمن الأضحية لأمر ضروري. ورأى الحنابلة أن القادر هو من يستطيع أن يحصل ثمن الأضحية حتى لو استدان ثمنها إن علم أنه قادر على سداد دينه.
  • غير حاج: يشترط عند المالكية ألا يكون المضحي حاجًا، إذ إن السنة للحاج الهدي وليس الأضحية، وقد انفرد المالكية بذلك الشرط عن باقي الفقهاء.
  • الإقامة: اشترط جمهور الفقهاء الأضحية على المسافر كالمقيم، في حين انفرد الحنفية في سقوطها عن المسافر فلا تجب عليه، أي أنهم اشترطوا أن يكون الشخص مقيمًا، والسبب في عدم وجوبها على المسافر عندهم أنه يشق على المسافر تحصيل أسباب الأضحية.

يستحب على من أراد أن يضحي ألا يأخذ شيئًا من شعره أو أظافره منذ بداية الأيام العشر من ذي الحجة حتى يتم الذبح. ويحرم على المضحي بيع أي جزء من الأضحية حتى شعرها وأظافرها. ويحرم إعطاء من ذبح الأضحية جزءًا منها كأجر على عمله، وإنما يجوز إعطاؤه على سبيل الهدية أو الصدقة.