نقلت وكالة رويترز عن مصدرين إيرانيين أن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي أصدر توجيهات بعدم إرسال مخزون اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد. وبحسب المصادر، ترى طهران أن نقل المخزون للخارج قد يجعل إيران أكثر عرضة لهجمات أمريكية أو إسرائيلية مستقبلًا، مشيرة إلى وجود توافق داخل المؤسسة الإيرانية على الإبقاء على المواد المخصبة داخل البلاد.
في المقابل، قال مسؤولون إسرائيليون للوكالة: إن دونالد ترامب أبلغ إسرائيل بأن أي اتفاق مع إيران يجب أن يتضمن نقل مخزون اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج إيران.
فيما أفادت وكالة الطلبة الإيرانية أن طهران تدرس رسالة مكتوبة أرسلتها الولايات المتحدة تتضمن إجراءات لبناء الثقة كضمانات لإنهاء الحرب.
الرسالة الأمريكية تساهم في تقريب المواقف
أشارت الوكالة الإيرانية إلى أن الرسالة الأمريكية لإيران تساهم في تقريب مواقف البلدين، مضيفة "ولكن تضييق الفجوات يتطلب تخلي الولايات المتحدة عن نزعة الحرب". وبحسب الوكالة ذاتها، فإن زيارة قائد الجيش الباكستاني إلى طهران اليوم تهدف إلى تضييق الفجوات بين إيران والولايات المتحدة والوصول إلى إعلان رسمي عن قبول مذكرة تفاهم.
ومنذ قليل، ذكرت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية إيسنا بأن قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير سيزور طهران اليوم لإجراء محادثات مع المسؤولين الإيرانيين.
جهود الوساطة الباكستانية
أشارت الوكالة الإيرانية إلى أن زيارة قائد الجيش الباكستاني إلى طهران تأتي جزءًا من جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران. وكان محمد طلحة محمود، رئيس لجنة الدفاع بمجلس الشيوخ الباكستاني، في وقت لاحق قال إن عددًا من الدول باتت تدرك أن الأمن في باكستان وإيران مترابط بشكل وثيق، مشيرًا إلى أن أي تطورات في المنطقة تنعكس على الجميع.
وأضاف طلحة خلال مداخلة إعلامية أن إيران أعلنت استعدادها لإعادة فتح مضيق هرمز، لافتًا إلى وجود قضايا مرتبطة بإسرائيل، معتبرًا أنها كانت سببًا في اندلاع هذا التصعيد، مؤكدًا أن باكستان ترحب بأي مقترحات من الولايات المتحدة أو غيرها من الأطراف الدولية بهدف التوصل إلى حل للأزمة، مع التشديد على أهمية الحفاظ على الاستقرار والسلام في المنطقة.
باكستان تدعم الحلول السياسية
أوضح أن باكستان تسعى دائمًا لدعم الحلول السياسية ومنع تفاقم النزاع، مشيرًا إلى أن استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران لفترة طويلة يستدعي تحملًا مشتركًا للمسؤولية، والعمل على منع انزلاق الوضع نحو مزيد من التصعيد. وفي رده على موقف باكستان من المقترحات الإيرانية، قال: إن أي حل سياسي لا بد أن يراعي المصالح المشتركة لجميع الأطراف، مؤكدًا أن العالم تأثر بالفعل بأزمة الطاقة الناتجة عن التوترات، بما في ذلك الولايات المتحدة.
وأضاف أن بلاده تعمل كوسيط لدفع الأطراف نحو المفاوضات، معتبرًا أن الحل النهائي لا يمكن أن يتحقق إلا عبر الحوار المباشر، مشددًا على أن باكستان مستعدة لبذل كل ما يلزم لدعم السلام والاستقرار.



