خلال الندوة التي أقيمت بكلية التجارة جامعة عين شمس، تحدثت الدكتورة يمن الحماقي عن التحولات الاقتصادية العالمية الحالية، مؤكدة أن العالم يشهد تغيراً كبيراً في شكل الهيمنة الاقتصادية، وأن موازين القوى لم تعد كما كانت في السابق. وأوضحت أن العولمة أعادت تشكيل الاقتصاد العالمي، لكنها في الوقت نفسه خلقت انقساماً واضحاً بين الدول القوية اقتصادياً والقادرة على الإنتاج والتكنولوجيا، وبين الدول التي تعتمد فقط على الاستهلاك والاستيراد. كما أشارت إلى أن شروط العولمة تغيّرت خلال السنوات الأخيرة نتيجة الأزمات الاقتصادية والصراعات الدولية والحروب التجارية.
العولمة بين الدول المنتجة والدول المستهلكة
أوضحت الدكتورة يمن الحماقي، أستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس، أن العولمة أعادت تشكيل الاقتصاد العالمي، لكنها في الوقت نفسه خلقت انقساماً واضحاً بين الدول القوية اقتصادياً والقادرة على الإنتاج والتكنولوجيا، وبين الدول التي تعتمد فقط على الاستهلاك والاستيراد. وأشارت إلى أن شروط العولمة تغيّرت خلال السنوات الأخيرة نتيجة الأزمات الاقتصادية والصراعات الدولية والحروب التجارية.
وأكدت أن دول آسيا، وعلى رأسها الصين، أصبحت تمتلك نفوذاً اقتصادياً متزايداً، سواء من خلال التجارة أو الاستثمار المباشر، وهو ما ساهم في تعزيز دورها داخل الاقتصاد العالمي. كما تحدثت عن توسع استخدام اليوان الصيني في المعاملات التجارية الدولية، موضحة أن الصين تسعى إلى تقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي وفرض عملتها تدريجياً داخل الأسواق العالمية. وأضافت أن الدولار ما زال يسيطر على النظام المالي العالمي، إلا أن هناك محاولات متزايدة من بعض القوى الاقتصادية لإيجاد بدائل تقلل من هذه الهيمنة، خاصة مع صعود التكتلات الاقتصادية الجديدة.
مجموعة البريكس ودورها في تشكيل نظام اقتصادي جديد
وتطرقت الدكتورة يمن إلى دور مجموعة البريكس، موضحة أن الصين قد تحقق نفوذاً أكبر من خلال هذا التكتل، خاصة مع اتجاه بعض الدول إلى استخدام العملات المحلية في التبادل التجاري بدلاً من الدولار. وأكدت أن البريكس أصبح يمثل قوة اقتصادية مؤثرة قد تساهم مستقبلاً في إعادة تشكيل النظام الاقتصادي العالمي.
العربي بين التأثر وضعف التأثير العالمي
كما أشارت إلى أن الدول العربية ما زالت متأثرة بالتغيرات الاقتصادية العالمية أكثر من كونها طرفاً مؤثراً فيها، مؤكدة أن العالم العربي لا يمتلك حتى الآن بصمة اقتصادية قوية رغم ما يملكه من موارد وإمكانات كبيرة. وشددت على ضرورة الاهتمام بالإنتاج والصناعة والتكنولوجيا والبحث العلمي من أجل تحقيق تنمية حقيقية ومكانة أقوى داخل الاقتصاد العالمي.
وفي سياق آخر، تحدثت عن العلاقة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، موضحة أن أوروبا بدأت تدرك أن مصالحها الاقتصادية ليست دائماً متوافقة مع المصالح الأمريكية، وهو ما يدفعها إلى البحث عن قدر أكبر من الاستقلال الاقتصادي والسياسي. واختتمت أستاذ الاقتصاد حديثها بالتأكيد على أن العالم يتجه نحو نظام اقتصادي متعدد الأقطاب، تتنافس فيه القوى الكبرى على النفوذ الاقتصادي والتجاري، وأن المرحلة المقبلة ستشهد تغيرات كبيرة في شكل التحالفات الاقتصادية الدولية، مما يتطلب من الدول النامية الاستعداد لهذه التحولات من خلال تطوير اقتصاداتها وتعزيز قدرتها على المنافسة عالمياً.



