كيفن وارش يؤدي اليمين رئيساً للاحتياطي الفيدرالي رسمياً في البيت الأبيض
وارش رئيساً للاحتياطي الفيدرالي رسمياً

أدى رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الجديد، كيفن وارش، اليمين الدستورية رسمياً في البيت الأبيض اليوم الجمعة، ليتولى مهام منصبه في لحظة حاسمة تشهدها السياسة النقدية والاقتصاد الأمريكي.

وذكرت شبكة "سي إن بي سي" الأمريكية أن وارش قال عقب أدائه اليمين: "أعتزم أداء مهام منصبي بطاقة وعزيمة، ويمكن لهذه السنوات أن تحمل ازدهاراً لا مثيل له"، وذلك في وقت تمر فيه السياسة النقدية والاقتصادية الأمريكية بمرحلة مفصلية.

جاء اختيار وارش (56 عاماً) بعد عملية تقييم علنية استمرت لأكثر من عام بين أبرز المرشحين، حيث حظي بدعم الرئيس دونالد ترامب، مدفوعاً بانتقاداته لسياسات مسؤولي البنك المركزي الحاليين ونهجه بشأن خفض أسعار الفائدة، فضلاً عن علاقاته الوثيقة بالبيت الأبيض.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تحديات معقدة تواجه رئيس البنك المركزي الجديد

يواجه وارش تحديات معقدة في مستهل ولايته، أبرزها الطفرة المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تعيد تشكيل الاقتصاد بطرق عميقة التأثير على العمال والشركات والمستهلكين، مما يفرض تحدياً إضافياً في تقييم آثارها الفعلية.

يتزامن ذلك مع استمرار معدلات التضخم عند مستويات مرتفعة، مع مؤشرات على إمكانية تصاعدها نتيجة صدمات متعددة يواجهها الاقتصاد الأمريكي، في مقدمتها تجاوز أسعار النفط مستوى 100 دولار للبرميل جراء الحرب، علاوة على الرسوم الجمركية المرتفعة وزيادة تكاليف الخدمات والمرافق الناتجة عن التوسع في الذكاء الاصطناعي.

نقاشات محتدمة حول السياسة النقدية

تشهد أروقة البنك المركزي نقاشات محتدمة، حيث سجل عضو مجلس المحافظين كريستوفر والر تحولاً ملحوظاً بتأييده التخلي عن "الانحياز التيسيري" في التوجيهات المستقبلية، وفتح الباب أمام احتمال رفع أسعار الفائدة، مشدداً على ضرورة توضيح أن خفض الفائدة لم يعد أكثر ترجيحاً من رفعها مستقبلاً.

كان وارش، الذي استقال من منصبه السابق كعضو بمجلس المحافظين عام 2011 احتجاجاً على برنامج شراء السندات، قد طرح أهدافاً إصلاحية طموحة للبنك المركزي. ومع ذلك، تشير القراءات الاقتصادية إلى أن الأشهر الأولى من ولايته ستتركز حول المفاضلة بين رفع أسعار الفائدة لمنع التضخم من الابتعاد عن المستهدف البالغ 2%، أو المخاطرة بمصداقية البنك.

أكد وارش خلال جلسة تثبيته في مجلس الشيوخ أن "التضخم هو خيار الاحتياطي الفيدرالي"، في إشارة إلى قدرة البنك على استخدام أدواته لضبط السياسة النقدية وكبح الإنفاق. إلا أن تحقيق هذا الهدف قد يصطدم أحياناً ببرامج إدارة ترامب الاقتصادية أو مع الهدف الآخر للبنك والمتمثل في تحقيق أقصى قدر من التوظيف.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

سيكون رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد محط أنظار أسواق السندات العالمية التي بدأت في رفع العوائد مخافة الضغوط التضخمية، إلى جانب مراقبة نهجه في التعامل مع الخلافات الداخلية، ومنها القرار المرتقب من المحكمة العليا بشأن محاولة الإدارة الأمريكية إقالة عضو مجلس المحافظين ليزا كوك.

من المقرر أن يعقد الاحتياطي الفيدرالي اجتماعه المقبل يومي 16 و17 يونيو، حيث سيصوت صناع السياسة النقدية على أسعار الفائدة ويصدرون توقعاتهم الاقتصادية المحدثة، والتي ستكشف عن توجهات وارش الرسمية ومدى تماشيها مع بقية أعضاء المجلس، في وقت تؤثر فيه هذه القرارات بشكل مباشر على أسعار الفائدة الاستهلاكية والرهن العقاري، وسط تزايد استياء المستهلكين من ارتفاع أسعار السلع الأساسية كالبنزين الذي بلغ 4.50 دولار للجالون.