شهدت مصر خلال السنوات الأخيرة تنفيذ مشروعات قومية وتنموية ضخمة في مختلف القطاعات، في إطار رؤية الدولة لتحقيق التنمية الشاملة وبناء الجمهورية الجديدة، حيث تواصل الحكومة التوسع في مشروعات الزراعة واستصلاح الأراضي، وتطوير التعليم، وتحسين البنية التحتية والخدمات.
مدبولي يؤكد على المشروعات القومية غير المسبوقة
أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن الدولة تنفذ مشروعات قومية غير مسبوقة في مجالات الزراعة والتعليم والبنية التحتية، مشيرًا إلى أن ما يتحقق على الأرض خلال السنوات الأخيرة يمثل نقلة حقيقية في تاريخ التنمية بمصر. وشدد رئيس الوزراء، خلال مؤتمر صحفي، على أن الحكومة تتحرك بالتوازي لمواجهة تحديات المياه، والتوسع الزراعي، وتطوير التعليم، وإعداد الأجيال الجديدة لسوق العمل المستقبلي.
طفرة زراعية غير مسبوقة
قال رئيس الوزراء إن مصر اقتربت خلال سنوات قليلة فقط من إضافة مساحات زراعية جديدة تمثل نحو ربع الأراضي المزروعة عبر تاريخ مصر منذ عهد الفراعنة، مؤكدًا أن هذا الإنجاز يعكس حجم الجهد الذي تبذله الدولة لتحقيق الأمن الغذائي. وأوضح أن التوسع الزراعي يأتي ضمن خطة الدولة لزيادة الرقعة الزراعية والاستفادة من الأراضي الجديدة، بما يسهم في تقليل الفجوة الغذائية وزيادة الإنتاج المحلي.
مشروع الدلتا الجديدة
أكد رئيس الوزراء أن مشروع الدلتا الجديدة أحد أكبر المشروعات القومية التي تنفذها الدولة في الوقت الحالي، لافتًا إلى أن حجم العمل الجاري داخل المشروع يفوق ما تم إنجازه في مشروع السد العالي بنحو 6 مرات. وأضاف أن مشروع الدلتا الجديدة ليس مشروعًا للحاضر فقط، بل يمثل استثمارًا استراتيجيًا لمستقبل الأجيال المقبلة، مشددًا على أن الأجيال القادمة ستتحدث عن المشروع باعتباره نقلة تاريخية في مسار التنمية المصرية مثلما تحدث المصريون عن السد العالي لعقود طويلة.
تحديات المياه في مصر
أشار مدبولي إلى أن مصر تواجه تحديًا مائيًا كبيرًا، موضحًا أن نفس كمية المياه التي كانت تكفي 3 ملايين مواطن في الماضي أصبحت اليوم تخدم 120 مليون نسمة. وقال رئيس الوزراء: «علينا أن نتخيل حجم الضغط على الموارد المائية مع ثبات حصة مصر من مياه النيل وزيادة عدد السكان بصورة كبيرة». وأكد أن الدولة تعمل على تعظيم الاستفادة من كل قطرة مياه، عبر إنشاء وتطوير محطات معالجة مياه الصرف الصحي والزراعي، والتوسع في إعادة استخدام المياه المعالجة بالمشروعات الزراعية الجديدة.
زيادة إنتاج القمح
وزف رئيس الوزراء بشرى سارة بشأن ملف الأمن الغذائي، معلنًا أن إنتاج القمح المحلي سيتجاوز 4 ملايين طن اعتبارًا من الغد، بزيادة تصل إلى 600 ألف طن مقارنة بالعام الماضي. وأوضح أن هذه الزيادة تعكس نجاح خطط الدولة في دعم القطاع الزراعي والتوسع في استصلاح الأراضي وتحسين الإنتاجية.
التكنولوجيا تغير سوق العمل
وفي ملف التعليم، أكد مدبولي أن العالم يشهد تطورًا تكنولوجيًا متسارعًا سيؤدي إلى اختفاء العديد من المهن التقليدية خلال السنوات المقبلة، مشددًا على ضرورة إعداد الطلاب لمهن المستقبل. وأشار إلى أن الدولة تضع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي ضمن أولويات تطوير التعليم، من أجل تأهيل أجيال قادرة على مواكبة التطورات العالمية ومتطلبات سوق العمل الحديث.
الدولة تراهن على المدارس التكنولوجية
أوضح رئيس الوزراء أن الحكومة تراهن بشكل كبير على نجاح نموذج المدارس التكنولوجية، باعتباره أحد أهم مسارات تطوير التعليم الفني والتطبيقي في مصر. وأضاف أن هذه المدارس تستهدف إعداد كوادر مؤهلة ومدربة وفق احتياجات سوق العمل، بما يساهم في توفير فرص عمل حقيقية للشباب خلال السنوات المقبلة.
تطوير نزلة السمان
وكشف مدبولي أن الدولة تعمل حاليًا على تنفيذ مخطط متكامل لتطوير منطقة نزلة السمان، وتحويلها إلى مقصد سياحي عالمي يستوعب أضعاف أعداد الزائرين الحاليين. وأكد أن خطة التطوير تستهدف الحفاظ على الطابع الحضاري والأثري للمنطقة، مع تحسين مستوى الخدمات والبنية التحتية بما يليق بمكانة المنطقة التاريخية والسياحية.
مواجهة أزمة كثافات الفصول
تطرق رئيس الوزراء إلى جهود الدولة في تطوير التعليم بمحافظة الجيزة، مؤكدًا نجاح الحكومة في مواجهة أزمة كثافات الفصول بعد إنشاء مجمع مدارس بولاق الدكرور. وأوضح أن عدد الطلاب داخل الفصل الواحد انخفض من أكثر من 100 طالب إلى 40 طالبًا فقط، وهو ما يعكس حجم الجهود المبذولة لتحسين جودة العملية التعليمية وتوفير بيئة تعليمية مناسبة للطلاب.
مفاوضات إيجابية مع صندوق النقد
وأكد مدبولي أن مفاوضات الحكومة مع صندوق النقد الدولي تسير بصورة إيجابية، في إطار الاستعداد لانتهاء البرنامج الحالي بحلول عام 2026. وأشار إلى أن الدولة مستمرة في تنفيذ خطط الإصلاح الاقتصادي ودعم الاستقرار المالي، بما يحقق أهداف التنمية الشاملة للدولة المصرية.
وأكد الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان: “قطاع الدواء في مصر 80 أو 85% من القطاع الخاص والشراكة معهم تكون من خلال تقديم حوافز لهم، وهناك بنية تحتية ضخمة في مجال صناعة الدواء في مصر”. وأضاف خلال جولة تفقدية لرئيس الوزراء بالجيزة: “ننتج من 91 إلى 92% من كل علبة دواء موجودة في الصيدليات منهم في مصر”. وتابع: “المصانع الأخرى دخلت في صناعة أدوية الأورام والأدوية المناعية والأدوية البيولوجية، والدولة دورها تسهيل المستثمر حصوله على كل التراخيص الممكنة والأراضي بتيسيرات كبيرة ودورها أكثر تنظيمية ولكن تعطي الفرصة للتوسع في القطاع”.



