أكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، أن الجامعة تضع ملف التعاون والتكامل الإفريقي في مقدمة أولوياتها، انطلاقًا من دورها التاريخي ورسالتها العلمية، وحرص الدولة المصرية على تعزيز علاقاتها مع دول القارة الإفريقية.
جاء ذلك خلال احتفالية جامعة القاهرة بـيوم إفريقيا، والتي تزامنت مع الذكرى الثالثة والستين لتأسيس منظمة الوحدة الإفريقية، بحضور عدد من الطلاب والباحثين الأفارقة وأعضاء هيئة التدريس.
توفير بيئة تعليمية وإنسانية داعمة للطلاب الوافدين
وقال رئيس جامعة القاهرة: إن الجامعة لا تنظر إلى الطلاب الأفارقة باعتبارهم مجرد دارسين، وإنما شركاء في الحاضر والمستقبل وسفراء للعلم والمعرفة والتواصل الثقافي بين شعوب القارة، مشيرًا إلى حرص الجامعة على توفير بيئة تعليمية وإنسانية داعمة تقدم مختلف أوجه الرعاية الأكاديمية والخدمات الطبية والتسهيلات اللازمة للطلاب الوافدين.
وأوضح أن الجامعة تولي اهتمامًا كبيرًا بملف المنح الدراسية المقدمة لأبناء القارة الإفريقية، حيث وفرت عددًا من المنح بالتعاون مع مؤسسات الدولة المصرية، إلى جانب برامج ممولة من الجامعة، كان أحدثها تخصيص 40 منحة دراسية للطلاب الأفارقة في كلية الدراسات العليا للماجستير والدكتوراه.
وأشار الدكتور محمد سامي عبد الصادق إلى أن كلية الدراسات الإفريقية العليا تمثل نموذجًا رائدًا لدور الجامعة في دعم التعاون الإفريقي، موضحًا أنها منذ تأسيسها عام 1947 خرجت أجيالًا من الباحثين والمتخصصين الذين أسهموا في خدمة مجتمعاتهم ودولهم، فضلًا عن احتضانها أول مركز في مصر والمنطقة لتعليم اللغات الإفريقية.
المركز العالمي للدراسات الإفريقية
وأضاف أن الجامعة أنشأت المركز العالمي للدراسات الإفريقية بهدف تعزيز التعاون مع المؤسسات الأكاديمية والبحثية المعنية بالشأن الإفريقي، ودعم الباحثين والمتخصصين، إلى جانب تنظيم برامج تدريبية وملتقيات شبابية وأنشطة ثقافية تسهم في تعزيز قيم التعاون والتواصل بين أبناء القارة.
كما لفت إلى قيام الجامعة بترجمة وثيقة جامعة القاهرة للتنوير، إلى أربع لغات إفريقية رئيسية، في خطوة تعكس اهتمامها بتعزيز التواصل الثقافي والانفتاح على شعوب القارة.
وأكد رئيس جامعة القاهرة أن الجامعة تتحمل مسؤوليتها في الإسهام ببناء مستقبل إفريقيا من خلال إعداد أجيال قادرة على تحقيق التنمية وصناعة التغيير، وتعزيز دور البحث العلمي في تقديم حلول للقضايا الإفريقية في مجالات الصحة والاقتصاد والطاقة والبيئة والتنمية المستدامة.
ووجه رئيس الجامعة رسالة إلى الطلاب الأفارقة، أكد خلالها أن وجودهم داخل جامعة القاهرة يمثل مصدر فخر واعتزاز، وأن الجامعة ستظل بيتًا لكل طالب إفريقي ومنارة للعلم والمعرفة وجسرًا للتواصل بين شعوب القارة الإفريقية.



