نظمت وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، يوم السبت 23 مايو، احتفالية بمناسبة "يوم أفريقيا" بمقر جامعة القاهرة.
وحضر الاحتفالية الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور محمد سامي عبد الصادق رئيس جامعة القاهرة، بمشاركة رفيعة المستوى ضمت السفراء الأفارقة والأجانب المعتمدين لدى مصر، وعدد من الشخصيات العامة وقيادات الفكر والأكاديميين والإعلاميين، بالإضافة إلى مشاركة وزير خارجية جمهورية القمر المتحدة ونائب رئيس الجمعية الوطنية السنغالي كضيوف شرف.
كلمة الرئيس السيسي
بدأت الاحتفالية بعرض كلمة مسجلة للرئيس عبد الفتاح السيسي، أكد خلالها أن القارة الأفريقية تقف اليوم على أعتاب مرحلة جديدة من البناء والتنمية، مستندة إلى ما تمتلكه من إمكانات هائلة وموارد غنية، وقبل ذلك إلى إرادة شعوبها وعزيمتها الراسخة في تعظيم الاستفادة من ثرواتها. وأكد أن مصر ستظل شريكًا فاعلًا في دعم مسيرة التنمية والبناء بالدول الأفريقية الشقيقة من خلال تبادل الخبرات وتنفيذ المشروعات والانفتاح على التعاون مع مختلف الشركاء الدوليين، في إطار من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، تحقيقًا لأولويات شعوب ودول القارة.
فعاليات الاحتفالية
شهدت الاحتفالية كلمة مسجلة لرئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، بالإضافة إلى عرض فيلم تسجيلي حول العلاقات المصرية الأفريقية وما تشهده من تطور وزخم في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية، إلى جانب عرض فيلم حول دور جامعة القاهرة في دعم وتعزيز العلاقات مع الدول الأفريقية واحتضان الطلاب الأفارقة ودعم مسارات التعليم وبناء القدرات.
كلمة وزير الخارجية
ألقى الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج كلمة أكد فيها أن الاحتفال بيوم أفريقيا يعكس عمق الروابط التاريخية التي تجمع مصر بأشقائها في القارة، مشيرًا إلى توجيهات رئيس الجمهورية بتعزيز الانخراط المصري في أفريقيا وترسيخ الشراكات الإستراتيجية مع الدول الأفريقية الشقيقة. وشدد على أن السياسة المصرية تجاه القارة تقوم على الربط بين السلم والأمن والتنمية المستدامة، مع مواصلة دعم بناء القدرات ونقل الخبرات المصرية وتنفيذ أجندة أفريقيا 2063. وأشار إلى نجاح مصر في تقديم نماذج رائدة للتعاون والتنمية بالقارة، وفي مقدمتها مشروع سد "جوليوس نيريري" في تنزانيا كنموذج للتعاون الجنوب – الجنوب، منوهًا بالدور الريادي للرئيس عبد الفتاح السيسي في ملف إعادة الإعمار والتنمية بعد النزاعات. وأشار إلى استضافة مصر لمنتدى العلمين أفريقيا والقمة التنسيقية لمنتصف العام للاتحاد الأفريقي، إلى جانب الاستعدادات الجارية لتنظيم النسخة السادسة من منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين، بما يعكس مكانة مصر ودورها المحوري في دعم العمل الأفريقي المشترك.
كلمة وزير التعليم العالي
من جانبه، أكد الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز التعاون مع الدول الأفريقية تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيرًا إلى أن الاستثمار في "الإنسان الأفريقي" يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة وفقًا لأجندة أفريقيا 2063، وأن مصر ستظل داعمة لكل ما يسهم في رفعة شعوب القارة وتحقيق تطلعاتها نحو السلام والرخاء. وأوضح أن الوزارة تعمل على توطيد العلاقات الأكاديمية والبحثية والثقافية مع مختلف الدول الأفريقية من خلال تقديم المنح الدراسية ودعم الطلاب الأفارقة الوافدين عبر مبادرة "ادرس في مصر"، فضلًا عن توفير برامج التدريب وبناء القدرات والرعاية المتكاملة، بما يسهم في إعداد كوادر أفريقية قادرة على قيادة جهود التنمية في بلدانها.
كلمة عميد السلك الدبلوماسي الأفريقي
ألقى سفير الكاميرون بصفته عميد السلك الدبلوماسي الأفريقي كلمة، أشاد خلالها بعمق العلاقات التاريخية التي تجمع مصر بدول القارة، وبالدور المصري الفاعل في دعم قضايا أفريقيا وتعزيز العمل الأفريقي المشترك.
تكريم وفقرات فنية
شهدت الفعالية تكريم عدد من كبار الشخصيات تقديرًا لإسهاماتهم في دعم العلاقات الأفريقية وتعزيز أواصر التعاون بين شعوب القارة. واختتمت الاحتفالية بفقرة فنية قدمتها فرقة أسوان عكست التنوع الثقافي والحضاري الذي تتميز به القارة الأفريقية وروابطها التاريخية والإنسانية الممتدة.



