رسالة السيسي القوية لقادة أفريقيا: رفض الإجراءات الأحادية وأزمة سد النهضة
رسالة السيسي لقادة أفريقيا حول سد النهضة والمياه

أكدت مصر مؤخراً رفضها الكامل لأية إجراءات أحادية، معتبرة أن قضية المياه تمثل قضية وجودية لها، وشددت على أهمية احترام قواعد القانون الدولي ووحدة وسيادة دول المنطقة، بما يدعم الأمن والاستقرار الإقليمي. وفي هذا السياق، نستعرض أبرز مستجدات أزمة سد النهضة.

كلمة السيسي في يوم أفريقيا

ألقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال الساعات الماضية، كلمة بمناسبة احتفال مصر بـ”يوم أفريقيا”، والذي تستضيفه هذا العام جامعة القاهرة. وأكد الرئيس السيسي أن اختيار موضوع هذا العام للاتحاد الأفريقي، والمتمثل في “قضية المياه”، يكتسب أهمية بالغة؛ باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لضمان استمرارية الحياة، وصون مقدرات الشعوب الأفريقية، وتحقيق التكامل الإقليمي.

ضرورة احترام القانون الدولي

أضاف الرئيس السيسي: “في هذا السياق، فإننا نؤكد على ضرورة احترام القانون الدولي، المنظم للأنهار الدولية العابرة للحدود، وضمان الإدارة الرشيدة لتلك الأنهار، واتباع نهج يقوم على حوكمة الأنهار الأفريقية، بما يحقق المصالح المشتركة، والمنفعة المتبادلة، وأهداف التنمية المستدامة، ويعزز مناخ السلام، والحفاظ على السلم والأمن وتحقيق التكامل، بدلاً من التوترات والنزاعات، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى ترسيخ مبادئ الشراكة والتضامن الأفريقي”.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

لقاء السيسي مع رئيس كينيا

التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤخراً، بالرئيس ويليام روتو، رئيس جمهورية كينيا، على هامش مشاركته في أعمال قمة “أفريقيا – فرنسا” التي عقدت في نيروبي. وجدد الرئيس السيسي تأكيد حرص مصر الدائم على تعزيز التعاون مع كينيا ودول حوض النيل في تنمية الموارد المائية، بما يحقق المنفعة المشتركة ويضمن عدم الإضرار بمصالح الدول وأمنها المائي.

التنسيق مع أوغندا

التقى الرئيس السيسي أيضاً مع يوري موسيفيني، رئيس جمهورية أوغندا، في القصر الرئاسي بمدينة عنتيبي. وأكد الرئيسان ضرورة تكثيف التنسيق والتعاون فيما يتعلق بموضوعات المياه ونهر النيل. من جانبه، عرض الرئيس موسيفيني رؤية بلاده لتحقيق الاستقرار في القارة وإنهاء الصراعات، مؤكداً أهمية الحلول الوطنية والأفريقية التي تراعي خصوصيات القارة وتوازناتها الدقيقة.

بيان مشترك حول الطاقة الكهرومائية

صدر بيان مشترك بمناسبة زيارة الرئيس السيسي، حيث أكد رئيسا الدولتين أهمية تعزيز تنمية الطاقة الكهرومائية المستدامة لتحقيق التصنيع والتحول الاجتماعي والاقتصادي، مع الحفاظ على سلامة النظم البيئية ومستجمعات الأمطار، التي تعد أساس التوافر طويل المدى للموارد المائية في حوض النيل. وجدد الجانب المصري استعداده لتمويل وحشد التمويل للبنية التحتية المائية في حوض النيل بأوغندا، من خلال الآلية المصرية لدراسة وتمويل المشروعات في دول حوض النيل، لتحقيق المنفعة المتبادلة والتعاون المربح للجميع.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

اتصال وزير الخارجية المصري بمستشار الرئيس الأمريكي

جرى اتصال هاتفي بين الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، ومسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشئون العربية والأفريقية، الأحد الماضي. وتطرق الاتصال إلى قضية السد الإثيوبي والأمن المائي المصري والأوضاع في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر. وأكد الوزير عبد العاطي الرفض الكامل لأية إجراءات أحادية، مشدداً على أن قضية المياه تعد قضية وجودية لمصر، ومؤكداً أهمية احترام قواعد القانون الدولي ووحدة وسيادة دول المنطقة، بما يدعم الأمن والاستقرار الإقليمي.

تصريحات وزير الري السابق حول المراوغة الإثيوبية

كشف الدكتور محمد نصر علام، وزير الموارد المائية والري السابق، عن ما وصفه بـ “السياسة الإثيوبية والاستعباط”، مؤكداً أن إثيوبيا تستخدم نظام المراوغة، بعد 15 عاماً من إقامة سد النهضة، رافضة التوصل لاتفاق مع دولتي المصب “مصر والسودان”، حول قواعد ملء وتشغيل السد، بالرغم من أن الهدف هو تحقيق أقصى توليد كهرباء لصالح إثيوبيا، مع عدم الإضرار بمصر والسودان. وأكد علام أن إثيوبيا أعلنت عن إنشاء سدود جديدة بدون أي تنسيق مع دولتي المصب، وأن الغرب وإسرائيل يقومون بتسليح وتمويل إثيوبيا ودعمها لبناء سدود على النيل الأزرق، للسيطرة على المورد الرئيسي لمياه النيل لمصر.

تهديدات إثيوبيا لجيرانها

كشف علام عن عدوانية إثيوبيا من خلال التنسيق والتسليح الإسرائيلي، حيث تقوم إثيوبيا بتهديد جيرانها عسكرياً للحصول على منفذ وقاعدة عسكرية بالقوة على البحر الأحمر. وأوضح أن إثيوبيا تعاني من انقسامات داخلية تهدد وجودها واستقرارها، ومع ذلك تقوم بتمويل ميليشيات مسلحة بالتنسيق مع حكومة الكيان المعادي، لهز استقرار السودان الشقيق ودعم التوجه الصهيوني لتقسيمه واغتيال موارده.

أسباب دعم الغرب وإسرائيل لإثيوبيا

أكد الدكتور محمد نصر علام أن البعض يغفل عن أسباب قيام الغرب وإسرائيل بتسليح وتمويل إثيوبيا، ودعمها لبناء سدود على النيل الأزرق، المورد الرئيسي لمياه النيل لمصر، وكذلك دعم إثيوبيا في إشعال الوضع الداخلي في السودان ومحاولات تقسيمه، وبالتالي التأثير سلباً على الأمن القومي المصري. وأوضح أن الهدف الرئيسي من ذلك كله هو تحجيم مصر والتنمية فيها، مشيراً إلى أنه إذا نجحت مصر في تحقيق نمو تنموي واقتصادي، سيزداد دورها وتأثيرها الإقليمي والدولي، مما يحد كثيراً من الآمال والخطط الصهيونية للسيطرة على ثروات وأقدار المنطقة.

التوقيت المناسب للرد

ورداً على سؤال حول الحرب على إثيوبيا وتوجيه ضربة عسكرية لها، قال علام: “هل تنظر حولك ماذا يدور من أساطيل من الشمال والجنوب، والمبكى الإثيوبي لإنشاء قاعدة على البحر الأحمر، ومحاولات وصراعات للسيطرة على مسارات ملاحية وباب المندب لأسباب متعددة ومنها مصر وقناة السويس؟ التوقيت المناسب ورد الفعل المناسب هما في رأيي سبيل النجاح”. وأكد أن الهدف القومي لهذه القضية هو تماسك جميع المصريين في الحفاظ على حقوقهم المائية، وهي حقوق شعبهم للحياة.