توصيات مؤتمر كلية الدراسات الإفريقية: تعزيز التعايش ودعم التنمية
توصيات مؤتمر الدراسات الإفريقية: تعزيز التعايش والتنمية

أعلنت كلية الدراسات الإفريقية العليا بجامعة القاهرة عن توصيات مؤتمرها السنوي الذي عُقد هذا العام تحت عنوان «التنوع الثقافي وقضايا المجتمع في إفريقيا»، بمشاركة نخبة من الباحثين والمتخصصين في الشؤون الإفريقية من مختلف التخصصات العلمية والمعرفية. وجاء المؤتمر ضمن احتفالات جامعة القاهرة بيوم إفريقيا، انطلاقًا من دورها التاريخي والريادي في دعم القضايا الإفريقية وتعزيز مسارات التعاون العلمي والثقافي مع دول القارة.

أهداف المؤتمر وأهميته

أكد الدكتور عطية الطنطاوي، عميد كلية الدراسات الإفريقية العليا، أن المؤتمر جاء في توقيت بالغ الأهمية يشهد حراكًا متناميًا في العلاقات المصرية الإفريقية، بما يعكس المكانة المحورية التي تحتلها إفريقيا في استراتيجية جامعة القاهرة. وأشار إلى أن الكلية تحرص على توظيف إمكاناتها البحثية والأكاديمية لخدمة قضايا القارة، وتقديم رؤى علمية تسهم في دعم جهود التنمية والاستقرار وبناء مستقبل أكثر تكاملًا للشعوب الإفريقية.

وأوضح أن جلسات المؤتمر شهدت نقاشات أكاديمية وعلمية معمقة حول قضايا التنوع الثقافي بأبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وانتهت إلى مجموعة من التوصيات التي تستهدف تعزيز التعايش والاستقرار داخل المجتمعات الإفريقية، ودعم التنمية المستدامة، وترسيخ قيم الحوار والتكامل القاري.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

التوصيات في البعد السياسي والاستراتيجي

تضمنت التوصيات في البعد السياسي والاستراتيجي ضرورة الانتقال بسياسات إدارة التنوع الثقافي من مرحلة الاعتراف الرمزي إلى آليات مؤسسية فاعلة تدعم استقرار الدولة الوطنية. كما شددت على تفعيل دور المؤسسات الدينية والأكاديمية في نشر قيم الاعتدال والتعايش، ووضع ضوابط لاستخدام المنصات الرقمية لحماية الشباب من الاختراقات الثقافية. وإلى جانب ذلك، أوصى المؤتمر بتشكيل فرق بحثية إفريقية مشتركة لدعم الإنتاج الفكري المستقل وتعزيز السرديات الإفريقية القائمة على المعرفة والموضوعية.

التوصيات في البعد الاقتصادي والجغرافي

وفي البعد الاقتصادي والجغرافي، أوصى المؤتمر بتوجيه مزيد من الاستثمارات لسد الفجوات التنموية في المناطق الحدودية والهامشية، ووضع تشريعات متوازنة لتنظيم قطاعات التعدين غير الرسمي. كما دعا إلى إطلاق برامج للتأهيل الرقمي والإعلامي للشباب، ودعم الصناعات الإبداعية والتراث الثقافي غير المادي. فضلًا عن التوسع في توظيف نظم المعلومات الجغرافية وآليات الإنذار المبكر لرصد التوترات ومنع تحولها إلى صراعات ممتدة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

التوصيات في البعد الاجتماعي والإنساني

شددت التوصيات في البعد الاجتماعي والإنساني على أهمية إقرار سياسات لغوية عادلة تكفل النفاذ للخدمات العامة دون تمييز، واستثمار الصورة الذهنية الإيجابية لمصر داخل الآداب والفنون الإفريقية لتعزيز برامج التبادل الثقافي. كما أوصت بدمج الأبعاد النفسية والاجتماعية في خطط حماية المرأة الإفريقية والفئات الأكثر احتياجًا، إلى جانب توثيق ورقمنة الآداب الشفاهية والحكايات الشعبية باعتبارها ركيزة مهمة للحفاظ على الهوية الثقافية للقارة.

يأتي هذا المؤتمر تأكيدًا لالتزام جامعة القاهرة بتعميق حضورها الأكاديمي والمعرفي داخل القارة الإفريقية، ودعم جهود الدولة المصرية في تعزيز التعاون الإفريقي، انطلاقًا من رؤية الدكتور محمد سامي عبدالصادق رئيس جامعة القاهرة، التي تضع ملف التعاون والتكامل الإفريقي في مقدمة أولويات الجامعة، باعتبارها إحدى أعرق المؤسسات التعليمية في المنطقة العربية والإفريقية.