أكد اللواء أركان حرب أسامة كبير، المستشار بكلية القادة والأركان، أن الولايات المتحدة لم تكن لتميل إلى وقف الحرب مع إيران إلا بعد عجزها عن تحقيق أهدافها الاستراتيجية وإخضاع طهران لشروطها. وأشار إلى أن نجاح إيران في إغلاق مضيق هرمز، رغم الحصار الأمريكي اللاحق، تسبب في شلل عالمي وارتفاع أسعار النفط إلى مستويات غير مسبوقة منذ نحو 15 عاماً.
القوة العسكرية الإيرانية
أوضح كبير، في مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن إيران تعتمد عسكرياً بصورة أساسية على منظومة الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة. وأضاف أن مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60% كان يمكن تحويله خلال أسبوعين إلى مستوى يسمح بإنتاج رأس حربي نووي إذا توفرت الظروف المناسبة.
الذروة العسكرية الأمريكية
وبيّن كبير أن الولايات المتحدة وصلت إلى ما وصفه بـ"نقطة الذروة" عسكرياً خلال اليومين الرابع عشر والخامس عشر من الحرب بعد استخدام القاذفات الشبحية وطائرات B2 Spirit وقنابل متطورة، بينما واصلت إيران استهداف القواعد الأمريكية وبعض دول مجلس التعاون الخليجي. وأكد أن طهران لا تزال تمتلك جزءاً من مخزونها الاستراتيجي من الصواريخ، مما يسمح لها بالتفاوض من موقع قوة.
استنزاف الدفاعات الجوية
وأشار كبير إلى أن تقارير أمريكية، بينها ما نشرته شبكة CNN، كشفت اقتراب مخزون أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية والإسرائيلية، مثل ثاد وباتريوت والقبة الحديدية وآرو، من النفاد. وأكدت مناقشات داخل الكونجرس الأمريكي مع وزير الدفاع ذلك.
أسباب المفاوضات
وأضاف المستشار بكلية القادة والأركان أن اقتراب تنظيم كأس العالم في الولايات المتحدة يمثل أحد الأسباب الرئيسية التي دفعت واشنطن إلى القبول بخيار المفاوضات قبل انطلاق البطولة، إلى جانب تعثر تحقيق أهداف الحرب.
صعود قاليباف
وذكر كبير أن إعادة بروز محمد باقر قاليباف في المشهد السياسي الإيراني يعكس صعود شخصية عسكرية "شديدة التعنت وصعبة المراس"، لكنه رجح أن يكون أكثر اتزاناً خلال المرحلة المقبلة مع اتجاه الأطراف نحو تثبيت هدنة. وأشار إلى أن قطر تلعب دوراً في ملف الأموال الإيرانية المجمدة، والتي يقدر جزء منها بنحو 10 إلى 12 مليار دولار من إجمالي 142 مليار دولار.



