أفزع نيزك مضيء السكان والفلكيين في الفلبين بعدما ارتطم بالأرض بالتزامن مع ثوران بركان مايون، في مشهد نادر وثقته كاميرات المراقبة مساء الإثنين 25 مايو 2026.
تفاصيل الحدث النادر
رصدت كاميرات المراقبة التابعة لمعهد الفلبين لعلم البراكين والزلازل ثوران بركان مايون، قبل أن يظهر جسم مضيء أخضر اللون يخترق السماء بسرعة هائلة خلف البركان، ثم ينفجر بالقرب منه، مما أثار حالة من الفزع والدهشة بين السكان والمتابعين.
مشهد استثنائي
أظهرت لقطات البث المباشر مرور النيزك خلف فوهة البركان المشتعل، في مشهد وصفه رواد مواقع التواصل الاجتماعي بأنه حدث استثنائي لا يتكرر، خاصة مع تزامن الظاهرتين الفلكية والجيولوجية في لقطة واحدة. كما رصدت الكاميرات جسمًا مضيئًا آخر بدا وكأنه يرتفع بعد سقوط النيزك خلف البركان، بينما كان مايون يواصل نشاطه البركاني مع تدفق الحمم البركانية والانفجارات الصغيرة والتيارات الكثيفة.
تفاعل العلماء
علق الدكتور عبد الله المسند، أستاذ المناخ بجامعة القصيم سابقًا ونائب رئيس جمعية الطقس والمناخ السعودية، على الظاهرة قائلاً: "نار السماء ونار الغبراء كيف يجتمعان؟ حدث استثنائي جسد مشهدًا فلكيًا ومشهدًا جيولوجيًا في آن واحد!" وأضاف: "عندما التقت نار الأرض الثائرة من الأسفل مع شرارة السماء الساقطة من الأعلى في مشهد واحد ولقطة فريدة في الفلبين؛ ليكون تجسيدًا حيًا لعظمة الخالق في خلقه، واجتماعًا نادرًا لقوتين جبارتين".
تفسير الظاهرة
أوضح الدكتور المسند أن احتمالية أن تلتقط عدسة واحدة ثورانًا بركانيًا نشطًا في ذات اللحظة والزاوية التي يخترق فيها نيزك لامع الغلاف الجوي هي احتمالية ضئيلة جدًا، مما يجعل هذا التوثيق بمثابة كنز بصري وعلمي نادر. من جانبه، قال الفلكي ملهم هندي، المتخصص في الفلك الفيزيائي بجامعة الملك عبد العزيز بالسعودية: "مساء الإثنين، ومن خلال البث المباشر لبركان مايون في الفلبين أثناء ثورانه صادف سقوط نيزك خلف البركان متوشح باللون الأخضر، ويظهر اللون الأخضر إما نتيجة تفاعل الأكسجين مع الحرارة الناشئة عن الاحتكاك، أو من نوعية المعادن التي يتكون منها النيزك مثل النيكل والنحاس".
بركان مايون
يُعد بركان مايون واحدًا من أشهر وأنشط البراكين في الفلبين، ويتميز بشكله المخروطي المثالي. ولا يزال في حالة نشاط بركاني مع فرض منطقة خطر بقطر 6 كيلومترات، ورفع مستوى الإنذار إلى الدرجة الثالثة منذ يناير 2026.



