دار الإفتاء توضح سنن الأضحية وآداب الذبح وكيفية التوزيع
سنن الأضحية وآداب الذبح والتوزيع من دار الإفتاء

استعرضت دار الإفتاء المصرية سنن ذبح الأضحية وآدابها الشرعية، باعتبارها واحدة من أعظم الشعائر التي تحمل معاني الطاعة والتقرب إلى الله، إلى جانب ما تعكسه من قيم الرحمة والتكافل الاجتماعي.

أمور يستحب فعلها قبل التضحية

أوضحت دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الرسمي أن هناك عدة أمور يستحب فعلها قبل التضحية، منها:

  • تجهيز الأضحية قبل يوم النحر بأيام: لما فيه من الاستعداد للقربة وإظهار الرغبة فيها، فيكون له فيه أجر وثواب.
  • تقليدها وتجليلها: قياسًا على الهدي؛ لأن ذلك يشعر بتعظيمها، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ [الحج: 32]. والتقليد هو تعليق شيء في عنق الحيوان ليعلم أنه هدي أو أضحية.
  • سوقها إلى مكان الذبح سوقًا جميلًا: لا عنيفًا ولا يجر برجلها إليه؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ اللهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، فَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ» أخرجه مسلم.
  • إمساك المضحي عن قص شعره وأظفاره: فعن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا رَأيْتُمْ هِلالَ ذِي الْحِجَّةِ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعرِهِ وأظْفَارِهِ» أخرجه مسلم. وذلك من ليلة اليوم الأول من ذي الحجة إلى الفراغ من ذبح الأضحية.

سنن الذبح

أكملت دار الإفتاء حديثها عن سنن الأضحية، موضحة أنه يذبح المضحي بنفسه إن قدر عليه؛ لأنه قربة، ومباشرة القربة أفضل من تفويض إنسان آخر فيها. فإن لم يحسن الذبح فالأولى توليته مسلمًا يحسنه، ويستحب في هذه الحالة أن يشهد الأضحية؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم لفاطمة رضي الله عنها: «يَا فَاطِمَةُ قُومِي إِلَى أُضْحِيَّتِكِ فَاشْهَدِيهَا» أخرجه الحاكم.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

كما يدعو المضحي فيقول: «اللهم منك ولك، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له، وبذلك أمرت، وأنا من المسلمين»؛ فعن جابر رضي الله عنه أنه قال: ذبح النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم الذبح كبشين أقرنين أملحين موجوءين فلما وجههما قال: «إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا، وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ، وَعَنْ مُحَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ بِاسْمِ اللهِ، وَاللهُ أَكْبَرُ» ثُمَّ ذَبَحَ. أخرجه أبو داود. ويستحب بعد التسمية التكبير ثلاثًا والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والدعاء بالقبول.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

كيفية توزيع الأضحية

فيما يتعلق بتوزيع الأضحية، يُستحب أن يأكل المضحي منها، ويُهدي جزءًا منها للأقارب والجيران، ويتصدق بجزء آخر على الفقراء والمحتاجين، لما تحمله هذه الشعيرة من معاني التكافل الاجتماعي وإدخال البهجة على الأسر البسيطة خلال أيام العيد.

وتُعد الأضحية من الشعائر التي اختلف الفقهاء في حكمها بين الوجوب والسنة المؤكدة، إلا أنهم أجمعوا على عظمتها ومكانتها الدينية، لما تحمله من إحياء لسنة سيدنا إبراهيم عليه السلام، وتجسيد لمعاني الفداء والطاعة والتقرب إلى الله.