يوم عرفة هو أحد أعظم الأيام عند الله عز وجل، فهو اليوم الذي يغفر الله فيه لعباده، ويباهي ملائكته بالحجيج الواقفين على صعيد عرفات. وقد وردت أحاديث كثيرة تبرز فضل هذا اليوم العظيم.
ماذا يقول الله لملائكته يوم عرفة؟
روي عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله عز وجل يباهي ملائكته عشية عرفة بأهل عرفة، فيقول: انظروا إلى عبادي أتوني شعثًا غبرًا». وفي رواية أخرى: «وأما وقوفك عشية عرفة؛ فإن الله يهبط إلى سماء الدنيا فيباهي بكم الملائكة، يقول: عبادي جاؤني شعثًا من كل فج عميق، يرجون جنتي، فلو كانت ذنوبكم كعدد الرمل، أو كقطر المطر، أو كزبد البحر؛ لغفرتها. أفيضوا عبادي مغفورًا لكم، ولمن شفعتم لهم».
فضل يوم عرفة
وردت أحاديث متعددة عن فضائل يوم عرفة، منها:
- عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدًا من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة فيقول: ما أراد هؤلاء؟» (رواه مسلم).
- صيام يوم عرفة يكفر سنتين: قال صلى الله عليه وسلم: «صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده» (رواه مسلم).
- يوم عرفة هو يوم العيد الأكبر، وفيه أكمل الله الدين وأتم النعمة، كما قال تعالى: «اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي» (المائدة: 3).
يوم المباهاة
يوم عرفة هو يوم المباهاة، حيث يباهي الله الملائكة بالحجاج، ويغفر لهم ذنوبهم، ويعتقهم من النار. وقد روى مسلم عن سعيد بن المسيب قال: قالت عائشة: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدًا من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة فيقول: ما أراد هؤلاء؟».
خاتمة
يوم عرفة هو فرصة عظيمة للتوبة والاستغفار، فهو يوم المغفرة والعتق من النار. فلنكثر من الدعاء والتضرع إلى الله، ولنستغل هذا اليوم العظيم في التقرب إلى الله بالأعمال الصالحة.



