البرهان: ترتيبات لحوار سوداني شامل لتحقيق التوافق الوطني
البرهان: ترتيبات لحوار سوداني شامل للتوافق

أعلن رئيس مجلس السيادة السوداني الانتقالي عبدالفتاح البرهان، اليوم الثلاثاء، عن ترتيبات جارية لإطلاق حوار سياسي شامل يهدف إلى تحقيق التوافق الوطني بين جميع الأطراف السودانية.

تفاصيل الحوار السوداني الشامل

أوضح البرهان أن هذا الحوار يهدف إلى توافق السودانيين على أسس البناء الوطني ومبادئ حاكمة تعمل على توحيد البلاد. وأضاف أن الحوار سيسهم في وضع حد للأزمات المتكررة التي يعاني منها السودان، وسيمكن من استكمال عملية الانتقال المدني الديمقراطي.

وأكد البرهان أن حكومة السودان ستقدم كل ما يلزم لإنجاح هذا الحوار، الذي سيعقد داخل الأراضي السودانية، مشيراً إلى أن الشعب السوداني لن يقبل فرض حلول أو إملاءات ذات طابع عقائدي أو أيديولوجي، أو تلك المرتهنة لرغبات دول خارجية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

كما شدد البرهان على أن حكومة السودان ستوجه الدعوة للقوى الوطنية للمشاركة في الحوار، باستثناء من تلطخت أيديهم بدماء الشعب السوداني.

تصعيد خطير في الحرب السودانية

في سياق متصل، تشهد الحرب في السودان تصعيداً خطيراً مع اتساع استخدام الطائرات المسيرة، وتزايد حصيلة الضحايا المدنيين. وتحذر الأمم المتحدة من دخول الحرب مرحلة أكثر دموية قد تمتد جغرافياً وتعمق الكارثة الإنسانية في البلاد.

أكدت منظمة الأمم المتحدة مقتل 880 مدنياً على الأقل في ضربات بطائرات مسيرة في السودان بين يناير وأبريل من العام الجاري، محذرة من أن هذه الضربات تدفع النزاع نحو مرحلة جديدة أكثر دموية.

وبحسب وكالة فرانس برس، قال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن ضربات الطائرات المسيرة أدت إلى مقتل أكثر من 80% من مجموع القتلى المدنيين المرتبطين بالنزاع خلال أربعة أشهر.

من جهته، قال مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك إن الطائرات المسيرة المسلحة باتت السبب الرئيسي لمقتل المدنيين، مضيفاً أن الاستخدام المتزايد للمسيرات يسمح باستمرار القتال بوتيرة عالية خلال موسم الأمطار، الذي كان يشهد في السابق تراجعاً في المعارك.

تحذيرات من مرحلة أكثر دموية

حذر تورك من أن تكثيف الأعمال العدائية في الأسابيع المقبلة يهدد بتوسيع رقعة القتال إلى ولايات وسطى وشرقية، مع عواقب قاتلة على المدنيين في مناطق واسعة.

ويشير تقرير نشره موقع مونت كارلو إلى أن الحرب المستمرة في السودان منذ أكثر من ثلاث سنوات أودت بحياة عشرات الآلاف، ودفعت أكثر من 11 مليون شخص إلى النزوح، وأغرقت مناطق عدة في المجاعة.

وأكد تورك أنه ما لم يتخذ إجراء من دون تأخير، فإن هذا النزاع يقف على عتبة دخول مرحلة جديدة أخرى أكثر دموية، مشدداً على أن تصاعد العنف سيعطل تقديم المساعدات الإنسانية الحيوية.

وقال إن قسماً كبيراً من البلاد، بما في ذلك كردفان، يواجه الآن خطراً متزايداً من المجاعة وانعدام الأمن الغذائي الحاد، والوضع يتفاقم بسبب نقص الأسمدة المرتبط بالحرب في الشرق الأوسط.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي