في مشهد بهيج يعكس فرحة العيد، قام عدد من الشباب بإلقاء شلال من البالونات الملونة عقب انتهاء صلاة عيد الأضحى بمسجد الحديد والصلب في منطقة البيطاش غرب الإسكندرية. كما وزع آخرون الهدايا على الأطفال احتفالًا وابتهاجًا بالعيد، وسط فرحة كبيرة غمرت الحاضرين.
أداء صلاة العيد وسط زحام
كان الآلاف من أهالي منطقة العجمي غرب الإسكندرية قد أدوا صلاة عيد الأضحى بمسجد الحديد والصلب، المعروف باسم "مسجد المدينة"، وسط زحام شديد داخل المسجد وخارجه. وشهدت المنطقة تشديدات أمنية ملحوظة، حيث تم إغلاق الطريق الرئيسي إسكندرية - مطروح وتحويل حركة المرور إلى الشوارع الجانبية لتسهيل حركة المصلين.
امتلاء المسجد وساحته
امتلأ مسجد الحديد والصلب عن آخره، وكذلك ساحته الخارجية، حيث افترش الآلاف من الرجال والنساء أمام المسجد لأداء الصلاة. وقد حرصت إدارة المسجد على الفصل التام بين الرجال والنساء داخل المسجد، لكن خارج المسجد، وبسبب الزحام الشديد، حدث بعض الاختلاط رغم محاولات الفصل المستمرة.
خطبة العيد
امتدت صفوف الصلاة لمسافات كبيرة أمام المسجد على طريق الإسكندرية مطروح وشارع البيطاش الرئيسي المقابل للمسجد. وبعد انتهاء الصلاة، استمع المصلون إلى خطبة العيد التي ألقاها الشيخ مصطفى حسين.
استعدادات المحافظة
كان المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، قد أعلن رفع درجة الاستعداد بجميع المساجد والساحات المخصصة لصلاة العيد على مستوى المحافظة، لضمان توفير الأجواء المناسبة للمواطنين لأداء الشعائر في سهولة ويسر. وجاء ذلك في إطار الاستعدادات المكثفة لاستقبال عيد الأضحى المبارك.
وانتهت مديرية الأوقاف من تجهيز 641 ساحة ومسجدًا بمختلف أحياء المحافظة لاستقبال المصلين، مع انتهاء أعمال التجهيز الكامل وتهيئة الساحات بالشكل اللائق.
كما وجه محافظ الإسكندرية بضرورة الالتزام الكامل بالضوابط المنظمة لصلاة العيد، بما يضمن أداء الشعائر في أجواء آمنة ومنظمة داخل جميع المساجد والساحات. وشدد على تعزيز التواجد المروري لتفادي أي ازدحام، وتسهيل حركة المواطنين أثناء دخولهم وخروجهم من أماكن الصلاة بشكل ميسر ومنظم.
حكم صلاة العيد
صلاة العيد فرض كفاية، وقيل سنة مؤكدة. ومن السنة أيضًا يوم العيد أن يشارك المسلمون جميعًا في حضور الصلاة حتى ولو لم يؤد البعض الصلاة لعذر شرعي.
كيفية صلاة عيد الأضحى
تؤدى صلاة العيد كما صلاها النبي صلى الله عليه وسلم. وصلاة العيد ركعتان، ووقتها يبدأ بارتفاع الشمس بعد شروقها بمقدار ثلاثة أمتار تقريبًا، ويقدر ذلك بمقدار عشرين أو ثلاثين دقيقة. وصلاة العيد لا أذان لها ولا إقامة، ويستحب أن يقول الإمام أو من ينيبه متى حان وقت الصلاة: "الصلاة جامعة". ففي الصحيحين عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: "صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم العيدين غير مرة ولا مرتين، بغير أذان ولا إقامة". ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على أن هناك صلاة نافلة قبل صلاة العيد أو بعدها، ففي الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "خرج النبي صلى الله عليه وسلم يوم العيد فصلى ركعتين لم يصل قبلهما ولا بعدهما".
فيكبر المصلي تكبيرة الإحرام ناويًا صلاة ركعتي العيد، وبعد تكبيرة الإحرام يكبر سبع تكبيرات يرفع يديه في كل واحدة منها ويفصل بين كل تكبيرتين بسكتة خفيفة. لا بأس أن يقول خلالها: "سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم"، أو ما يشبه ذلك من ألوان التسبيح. ثم يقرأ سورة الفاتحة وما تيسر من القرآن الكريم، ثم يركع ويتم الركعة الأولى. فإذا قام إلى الركعة الثانية كبر خمس تكبيرات سوى تكبيرة القيام، ثم يقرأ الفاتحة وما تيسر معه من القرآن، ثم يتم الركعة الثانية ويجلس للتشهد ويسلم. ويستحب أن يقرأ الإمام في الركعة الأولى سورة "سبح اسم ربك الأعلى"، وفي الركعة الثانية سورة الغاشية.
حكم صلاة العيد في حق النساء
وهي في حق النساء سنة أيضًا. فقد جاء في الصحيحين عن أم عطية نسيبة بنت الحارث الأنصارية رضي الله عنها قالت: "أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في عيد الفطر والأضحى أن يخرج العواتق والحيض وذوات الخدور، فالحيض يعتزلن الصلاة، ويشهدن الخير ودعوة المسلمين". أي يشهدن العبادة وخطبة العيد والاستماع إلى ما ينفعهن. قالت أم عطية رضي الله عنها: "فقلت يا رسول الله: إحدانا لا يكون لها جلباب؟ فقال لتلبسها أختها من جلبابها". أي إذا لم يكن عندها ما تلبسه من ملابس لصلاة العيد، فعلى أختها في الإسلام أن تعيرها ثوبًا مناسبًا لصلاة العيد.



