في مقاله الجديد، يكتب ناصر عبد الرحمن عن الشخصية المصرية وتأثير الهجرات والاحتلالات عبر التاريخ، مستعرضاً لوحات كامس التي تحكي صراع المصريين مع الهكسوس. يبدأ الكاتب بوصف مصر كجوهرة لامعة وقلب مصقول يعكس روح العالم، مما جعل الحضارات الأخرى تحاول النيل منها وادعاء نسبها.
الهجرات والاحتلالات عبر التاريخ
يشير الكاتب إلى الموجات البشرية التي توالت على مصر، مثل الحضارة الكوشية والكرمة والنبتة والمروية والطهارقة والآشورية، بالإضافة إلى الهكسوس الذين استقروا في شرق دلتا النيل. ويؤكد أن هذه الموجات كانت تعبر عن أمراض نفسية تجعل أصحابها ينتسبون إلى الحضارة المصرية دون حق، مثل مرض الأفروسنتريك.
دور الذكاء الاصطناعي في تزييف التاريخ
يستغرب الكاتب من تعامل الذكاء الاصطناعي مع التاريخ، حيث يدعم الادعاءات الخاطئة للأفروسنتريك ويصنع من الحضارة الكوشية أصلاً للحضارة المصرية. كما يشير إلى أن هناك قوى عظمى تحاول إحياء العداوة القديمة بين المصريين والكوشيين والهكسوس، وكأن التاريخ يعاد الآن.
لوحات كامس: صرخة ملك محارب
يستعرض الكاتب لوحات الملك كامس الذي حارب الهكسوس وطردهم من دلتا النيل الشرقية. يقول كامس في لوحاته: «ما قيمة قوتي إذا كان حاكم في أواريس وآخر في كوش وأنا جالس بينهما؟ لن أقبل استمرار هذا الوضع». ويؤكد أن جيشه كعاصفة من نار، وأن رغبته هي إنقاذ مصر وطرد الآسيويين.
استمرار الصراع بأدوات حديثة
يقارن الكاتب بين الماضي والحاضر، حيث تحافظ مصر الآن على حدودها من أعداء في الجنوب (إثيوبيا) والشرق (دلتا)، لكن السلاح اختلف ليصبح إعلاماً وثقافة وتكنولوجيا. ويرى أن الذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل الاجتماعي أصبحت أدوات لحرب عدائية تهدف إلى طمس الحقائق ونشر الأكاذيب.
الهوية المصرية بين التزييف والحقيقة
يشير الكاتب إلى أن التاريخ والجغرافيا يثبتان أن الحضارة المصرية هي الأصل، وأن الكوشيين احتلوا جنوب مصر لأكثر من قرن، لكنهم لم يدعوا أبداً أنهم أصحاب الحضارة. ويستغرب من تعامل الذكاء الاصطناعي مع أسماء مثل فرعون ونارمر، حيث يرفض الـAI الاعتراف بأن فرعون اسم وليس لقباً، وينفي أن نارمر هو الملك مينا.
الحرب على الشخصية المصرية
يصف الكاتب الحرب على مصر بأنها حرب غيرة وحسد، تشبه غيرة إبليس على آدم. ويذكر أن أعداء مصر في الجنوب والشرق يستخدمون أسلحة مختلفة، من العطش إلى القتل إلى سرقة الهوية. ويشير إلى أن هذه الحرب انتقلت إلى شاشات السينما، حيث تظهر أفلام غربية كليوباترا كأفريقية وتجعل من أبطال مصريين قديمين ذوي بشرة سوداء.
مصر باقية رغم كل المحاولات
يختتم الكاتب بالتأكيد على أن مصر باقية كما كانت أيام كامس وبسماتيك وأحمس ومينا، وأن الشخصية المصرية تتجدد في كل عصر، كما ظهرت في حرب أكتوبر على يد أبطال مثل إبراهيم الرفاعي ومحمد المصري، وحتى اليوم في أحمد المنسى. ويؤكد أن المصري البسيط هو حفيد المصري القديم، بنفس الجين والمصدر، وأن مصر محمية بحفظ الله.



