وجه النائب عبد المنعم إمام، عضو مجلس النواب، طلب إحاطة إلى الحكومة بشأن ضرورة التزام الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بتطبيق أحكام المادة (130) من قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019 على جميع الحالات التي تضررت من أزمة منظومة التأمينات الاجتماعية الجديدة.
متضررو منظومة التأمينات الجديدة
وأكد النائب أن ما شهدته الأشهر الماضية من تعطل واسع وتأخر في إنجاز وصرف الحقوق التأمينية لآلاف المواطنين لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد عطل فني عابر، خاصة أن العديد من أصحاب المعاشات والمؤمن عليهم استوفوا جميع المستندات والإجراءات القانونية المطلوبة منذ أشهر، ومع ذلك لم يحصلوا على مستحقاتهم حتى الآن.
أزمة أصحاب المعاشات بسبب المنظومة الجديدة
وأوضح النائب أن المادة (130) من القانون جاءت واضحة وصريحة، إذ ألزمت الهيئة بصرف الحقوق التأمينية خلال أربعة أسابيع من تاريخ تقديم الطلب مستوفيًا للمستندات المطلوبة، كما أوجبت إضافة مبلغ إضافي عن كل شهر تأخير بعد انقضاء المدة القانونية وحتى تاريخ الصرف الفعلي.
ضرورة تعويض أصحاب المعاشات
وأضاف عضو مجلس النواب أن التأخير الحالي لم يكن ناتجًا عن أي تقصير من المواطنين، وإنما جاء نتيجة مشكلات تشغيلية وفنية وإدارية داخل الهيئة نفسها، وهو ما يجعل تطبيق التعويضات المنصوص عليها قانونًا التزامًا واجب النفاذ وليس مجرد خيار إداري يمكن للهيئة الأخذ به أو تجاهله.
أخطاء منظومة التأمينات الاجتماعية الجديدة
وشدد عضو مجلس النواب على أن المواطنين لا يجوز أن يتحملوا تكلفة أخطاء المنظومة أو تبعات تعثر تنفيذها، مؤكدًا أن العدالة تقتضي صرف المبالغ الإضافية المستحقة تلقائيًا مع أصل المستحقات فور الصرف، دون إلزام أصحاب الحقوق بتقديم طلبات أو تظلمات جديدة للحصول على حق قرره القانون بالفعل.
كما طالب الحكومة والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بالإفصاح عن عدد الحالات التي تجاوزت المدة القانونية المنصوص عليها بالمادة (130)، وحجم الالتزامات المالية المترتبة على التأخير، وخطة الهيئة لتنفيذ أحكام القانون كاملة تجاه جميع المتضررين.
وأشار إلى أن احترام القانون يبدأ من التزام الجهات الحكومية بتطبيقه على نفسها قبل مطالبة المواطنين بالالتزام به، وأن أي معالجة حقيقية لأزمة التأمينات يجب أن تتضمن ليس فقط إنهاء التراكمات المتأخرة، وإنما أيضًا رد الحقوق القانونية كاملة لأصحابها، بما في ذلك التعويضات المستحقة عن فترات التأخير.
وأكد أن حزب العدل سيواصل متابعة الملف داخل مجلس النواب، حتى حصول جميع المتضررين على مستحقاتهم وتعويضاتهم القانونية كاملة، باعتبار أن الحقوق التأمينية ليست منحة من أحد، وإنما حقوق كفلها القانون وسدد المواطنون اشتراكاتها على مدار سنوات عملهم.



