أعلن قائد البحرية الملكية البريطانية، غوين جنكينز، أن أكثر من ثلث وقت المهام القتالية للأسطول البريطاني خلال عام 2025 قد استُنزف في تتبع نشاط يُشتبه في ارتباطه بغواصات روسية قبالة السواحل البريطانية. وأوضح جنكينز أن السفن البريطانية نُشرت عشرات المرات لأداء هذه المهام، معتبراً أن التحركات الروسية تمثل تحدياً مباشراً لأمن وازدهار بريطانيا.
مهام متكررة وتوتر متصاعد
ونقلت صحيفة «ذا صنداي تايمز» عن جنكينز قوله إن هذه المهام المتكررة تهدف إلى رصد أي تهديدات محتملة من الغواصات الروسية، خاصة في ظل المخاوف من استهداف البنية التحتية البحرية. وأكد أن الأسطول البريطاني يعمل على مدار الساعة لضمان حماية المصالح الوطنية.
في المقابل، رفضت السفارة الروسية في لندن هذه الاتهامات، مؤكدة أنها سبق وأن نفت مزاعم تفيد بأن الغواصات الروسية تهدد الكابلات البحرية في المحيط الأطلسي. واتهمت البعثة الدبلوماسية دولاً غربية بالمسؤولية عن هجمات استهدفت البنية التحتية تحت سطح البحر، بما في ذلك تفجير خط أنابيب «نورد ستريم».
فاتورة المسؤولية لا تزال مفتوحة
وأشارت السفارة الروسية إلى أن ما وصفته بـ«فاتورة المسؤولية» لا تزال مفتوحة، في إشارة إلى عدم حسم التحقيقات الدولية في حادث تفجير خطوط أنابيب «السيل الشمالي» و«السيل الشمالي-2». فقد تعرضت هذه الخطوط في 27 سبتمبر 2022 لعملية تخريب في بحر البلطيق، مما أدى إلى توقف معظم تدفق الغاز باستثناء خط واحد من «السيل الشمالي-2».
وفي سياق متصل، فتحت النيابة العامة الروسية تحقيقاً في الحادث باعتباره «عملاً إرهابياً دولياً»، فيما أكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن موسكو طلبت مراراً بيانات حول التفجيرات دون أن تتلقى أي ردود رسمية حتى الآن. وتظل هذه القضية مصدر توتر بين روسيا والدول الغربية، في ظل استمرار الاتهامات المتبادلة.



